كم أم ماذا؟

في محاولة منا لفهم العلاقة والاختلاف بين نوعية وكمية ما نأكله وتأثيره على أجسامنا قد تختلط علينا بعض المفاهيم والأفكار، وقد تشوشنا أيضّا بعض النظريات المطروحة حول هذا الموضوع عبر الانترنت وغيره، لكن من خلال هذا المقال سنقدم لكم المعلومة كاملة وبالتفصيل الذي أنتم بحاجة إليه تمامًا. والسؤال الأهم والذي يطرحه المهتمون بتغذيتهم  دائمَا هو ما هو الغذاء الذي يزيد وزني؟ أو ما هي الوجبة التي تساعدني على زيادة وزني؟ أو ” وش الأكلة اللي تخليني أسمن؟ ” – في حال كان الشخص تحت الوزن الطبيعي – وفي حال كان صاحب السؤال يعاني من السمنة فيخاف من تناول بعض الأطعمة فيسأل قائلَا ” الأكلة هذي تزيد وزني ولا عادي أكلها؟ “… وغيرها من الأسئلة المماثلة، وبصراحة نحن لا نستطيع تمامًا تحديد ما إذا كانت أكلة معينة تزيد الوزن أو تنقصه لعدد من الأسباب أحدها أن طريقة إعداد تلك الأكلة تختلف من شخص لآخر ومن منطقة ودولة لأخرى فالمكونات قد تختلف وكميتها أيضًا قد تختلف والإضافات التي يتم وضعها فيها تشكل فارقًا كثيرًا في ما إذا كانت هذه الأكلة قادرة على أن تزيد وزن شخص ما أم لا، بالإضافة إلى أن الموضوع أساسًا يعتمد على ما يتناوله الشخص على مدار يومه كاملًا وكمية احتياجه الأساسية من السعرات في هذا اليوم، وهذا أيضًا يعتمد على علاقة معينة بين الحركة التي يقوم بها الشخص خلال يومه والسعرات التي يتناولها من خلال طعامه؛ فإن كانت السعرات التي يحرقها من خلال الحركة والرياضة أكثر مما يتناوله فنتيجة ذلك ستكون خسارة في الوزن، وفي حال كانت السعرات التي يدخلها إلى جسمه أكثر مما يحرقه من خلال الرياضة فبطبيعة الحال ستكون هناك زيادة في الوزن، ويثبت الوزن في حال كانت السعرات المأخوذة ذاتها هي التي يتم حرقها. وهنا منشور صحي قد نشرته وزارة الصحة الكويتية عن بعض الأنشطة اليومية وكمية السعرات التي تحرقها

أما عن السعرات الموجودة  في الاطعمة فيتم وضعها غالبًا على الغلاف إن كانت أطعمة معلبة، وفي حال كانت مثلَا معدة منزليَا فحسابها يعتمد على خبرتك الشخصية في هذا الموضوع. من جهة أخرى فالسعرات الحرارية للوجبة على سبيل المثال ليست وحدها المهمة، بل محتواها من العناصر الغذائية الأصغر، والمقصود بذلك الكربوهيدرات –  أو النشويات -، البروتينات، والدهون، من أجل ترسيخ الموضوع بشكل أعمق لنستعمل مثالًا دارجًا ليساعدنا في فهم هذه النقطة، إذًا لنأخذ الموزة بشكلها العادي ونقارنها مع 20 جرام من حلوى الكيتكات وهي ما يعادل أصبعين، نجد أنهما يحملان نفس عدد السعرات بينما محتواهما من المغذيات يختلف وهو ما يسمى بـ ” القيمة الغذائية ” لقطعة ما، والموزة محتواها من الفيتامينات والمواد الغذائية الأخرى جيد بينما إصبعي الكيتكات يخلوان تمامًا من الفيتامينات والأملاح والمغذيات التي يحتاجها الجسم.

إذًا فهذا الأمر برمته يشرح ما إذا كانت الأكلة التي أنت محتار بين أن تتناولها أم لا ستجعلك تحقق هدفك أم لا في الوصول إلى الوزن الذي أنت تريده، عليك أن تعدّ طعامك بطريقة صحية خالية من الزيوت الغير صحية والاضافات الضارة، كذلك أن توزع محتوى وجباتك اليومية على حسب احتياجك من السعرات الحرارية يوميًا، ثم أن تستمر على برنامج حركي أو رياضي يناسبك، وأخيرًا أن تختار السعرات بعناية، فالكمية وحدها لا تحقق جسدًا رائعًا كما تحلم به بل أنت بحاجة إلى أن تراقب نوعية ما تدخله إلى جسمك جيدًا أيضًا، نفهم من ذلك أن النوع والكم لطعامنا أمران يكملان بعضهما ولا نستطيع الاستغناء عن أحدهما تمامًا، فلا مانع من أخذ أصبعين من الكيتكات مرة أو مرتين أسبوعيًا طالما أننا نستمرّ على موزتنا الغنية بالمغذيات ونمتصّ منها المغذيات التي يحتاجها جسمنا. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاعتذار سلامُ روحي!

مقالتي لهذا الأسبوع مختلفة ألهمتني بها رسالة صديقتي..قالت لي: لأكون أكثر صراحة ...