تهاوَن الكثير في أمر منهي عنه ويحذرون عنه، أمر من لزمه واتبعه أصبح قلبه مليئا بالحقد والحسد والعداوة والبغضاء، إنها الغيبة، ومن منا لا يعرف الغيبة؟ وهي أن تذكر أخاك بما يكره وتغتابه في شيء لا يحبه، وتنشر عيوبه وتتهاون كثيراً في الحديث عنه في شيء يكرهه حال غيابه وتنقص من قدره؛ فالغيبة منهي عنها، وقد حذر الإسلام منها وذكرها في كتابه الكريم وسنة رسوله الأمين، حيث قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكونوا خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)
(يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم، ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً، أيحب أحدكم أن يأكل لحمَ أخيه ميتاً فكرهتموه. واتقوا الله إن البه تواب رحيم)
آية عظيمة تحذرنا من الوقوع في الغيبة والتهاون فيها والبعد عن الاستهزاء والسخرية بالناس والتذكر من خلال هذا المنظر المؤلم، وهو أن تأكل لحم أخيك ميتاً، كم هو مؤلم ومنظر محزن، كيف لنا أن نأكل لحم أخينا المسلم ونتهاون في غيبته؟ لم لا تتكلم عنه حين وجوده بدلاً من غيابه، وتعتذر منه؟ ربما لا يسامحك فتكثر عليك الذنوب! ذنب غيبة أخيك، وذنب فعلك للغيبة.
فلتبتعد عن الغيبة وترفض كل من يتصف بها، في كل مجلس ذكرت فيه الغيبة ابتعد عنه، وانصح كل من تكلم بها وغير أي الحديث عنها؛ فإن الله تواب رحيم يغفر لكل مؤمن ويعفو ويسمح، ويغفر لك ذنوبك فلا تكرر من أخطاءك؛ إن الغيبة آثارها عظيمة وخطيرة، قد تتسبب في فقدان شخص عزيز وتفرق بين اخوته، وقد تنشر الكره والعداوة والبغضاء، وتفقد الثقة بين الناس، وتوقع الغل والكره في صدرك وتضعف الإيمان، ولا تتبع لسنة نبينا محمد، وتولد الحقد والحسد، وتفسد علاقات الآخرين وتؤدي إلى النار والعذاب الكبير؛ فالغيبة صفة ذميمة يجب علينا أن نحذرها ونخاف منها، فإذا اتصفت بها وفعلتها، يجب عليك أن تقوي علاقتك بالله، وتستغفره كثيراً وتصاحب أهل الخير، وتتذكر عقوبتها، وتتمسك بشرع الله القويم.
فهنيئاً لكل من ترك الغيبة، ونصح الناس في الابتعاد عنها، وصاحب الصحبة الصالحة، وكان مجلسه طيباً بعيداً عن الغيبة والمخالفات الدينية.

للكاتبة: عبير يوسف.
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

5 أفكار عن “أكل لحوم البشر.”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن