سهام الروقي

ولأننا لم نستسلم

قد نقول إن الحياة انتهت، وإنه لم يعد هناك شيء جديد نُكمل به ما تبقّى لنا، ولكننا ننام ونستيقظ على أملٍ متوقَّع، وآخر غير متوقَّع، ثم تبدأ حكاية نكون نحن أبطالها، ونكتب سيناريو أفضل مما سبق، بعد أن عشنا فترةً من التوقّف وفقدان الأمل والشغف. بعد أن بكينا يومًا لأننا تأخّرنا، بينما وصل الجميع، واعتبرنا …

ولأننا لم نستسلم قراءة المزيد »

حين تصنع الكلمات مجتمعاً

في كل مجتمع حكاياتٌ يتوارثها أبناؤه دون أن يدركوا أنها تشكّل نظرتهم إلى أنفسهم. فالجدّة التي تروي، والشاعر الذي ينشد، والكاتب الذي يدوّن، جميعهم يشاركون في بناء ذاكرة جمعيّة تحدّد ما نعدّه جميلًا، وما نعدّه مقبولًا، وما نخشاه. ومن هنا، يلتقي الأدب بعلم النفس الاجتماعي التقاءً عميقًا؛ فكلاهما يسأل: كيف يصبح الإنسان ما هو عليه …

حين تصنع الكلمات مجتمعاً قراءة المزيد »

هل تغيّرت علاقاتنا أم تغيّرت قدرتنا على الاحتمال؟

ربما لم تتغيّر العلاقات بقدر ما تغيّر إيقاع الحياة من حولها. صرنا نعيش بسرعة أكبر، نتواصل أكثر، نعرف أخبار الآخرين بسهولة، ونستطيع الوصول إليهم في أي وقت تقريبًا. ومع ذلك، يبدو أننا أصبحنا أحيانًا أقل قدرة على البقاء حين تصبح العلاقة صعبة. فماذا حدث؟ هل أصبح الناس أقل وفاءً؟أم أننا أصبحنا نغادر أسرع؟ ربما السؤال …

هل تغيّرت علاقاتنا أم تغيّرت قدرتنا على الاحتمال؟ قراءة المزيد »

هل رأيت ما سمعت؟

كفيفة رغم إبصارها، صمّاء رغم سماعها؛ «إمّعة» كما أحب أن أسميها.تُصدّق كل ما يُقال، وتفتقد أدنى مهارات تحكيم العقل. إن رغبتَ في كارهٍ لعدوك، وجدتها معك، وإن أردتَ مستمعًا لأكاذيبك، صدّقتك، وإن وددتَ نبذ أحدهم، أعانتك عليه. أشباهها كُثر، في الواقع وفي المواقع؛ أفرادٌ من قطيعٍ يسهل التأثير عليهم. كل ما يتطلبه الأمر إضافة القليل …

هل رأيت ما سمعت؟ قراءة المزيد »

ملامح لم تكن في العشرين ، حين نرى الحياة بعيون أعمق وأقل عجلة

في العشرين من عمرك، كان المستقبل واسعًا إلى حدّ الوهم،وكل شيء ممكن، والطرق مفتوحة، والخسارات قابلة للتعويض.أما في الثلاثين، فتصبح أكثر انتباهًا لقيمة الوقت، وتعرف أن بعض الأشياء إذا ضاعت لا تعود، وأن بعض الأشخاص لا يعوضهم أحد، وأن العمر ليس مساحة مفتوحة إلى الأبد، وكأنه عمرٌ نبدأ منه حياتنا من جديد بمفهوم أوسع وأنضج، …

ملامح لم تكن في العشرين ، حين نرى الحياة بعيون أعمق وأقل عجلة قراءة المزيد »

حتى وإن غاب الأمل … سأحقق الحلم

حين يزورني الحلم، أتخيّل نفسي وقد حقّقتُ أحلامي؛أحلامٌ طال انتظارها،ورغم طول الطريق، لا أزال أؤمن بأنها ستتحقّق. كانت يومًا ورديّة،ثم ذبلت تحت ثقل الواقع،حتى أدركتُ أن كثيرًا مما لاح ليلم يكن سوى سرابٍ يشبه الأحلام. ومع ذلك، ما زالت أحلامي تقف على حافة الانتظار؛لم ترحل، ولم تسقط،تسكنني بصمت،وتدعوني إلى أن أواصل السعي إليها. يا أحلامي،أنتِ …

حتى وإن غاب الأمل … سأحقق الحلم قراءة المزيد »

قد يكبّلك ضعفك!

قد يزورك ضعف، ولكن لا تجعل من نفسك مَن يهزمك. تمرّ أيام وفترات يكون فيها الإنسان في أعلى مراحل نشاطه، وأيام أخرى يشحذ فيها طاقته ولا يجدها. كل هذا نداء من جسدك وعقلك بأنهما في فوضى، ويحتاجان إلى هدوء واستيعاب وترتيب، فأنت لست رجلًا آليًا! عندما نجد أنفسنا في دائرة، وتخرج منها تفرعات؛ منها أهدافنا …

قد يكبّلك ضعفك! قراءة المزيد »

على عتبة الحلم

سأكتب عنك يا حلمًا،كأنني أخشى أن أكتبك فتبتعد أكثر،وكأن الحروف وحدها لا تكفيلأن تُبقيك حيًّا في قلبي، وحقيقةً في أيامي.وسأرسم لوحةً لأملي،وأترك لك فيها نافذةً لا تُغلق أبوابها،لعلّك تأتي يومًا من جهةٍ لم أكن أتوقّعها،وتخبرني كم كان الانتظار صعبًالحلمٍ لم أره يتحقّق أمام عيني. يا حلمًا طال وقوفه على عتبة قلبٍ أتعبه الانتظار،يا حلمًا لم …

على عتبة الحلم قراءة المزيد »

قوة المبدأ

كنت دائماً أتساءل عن حقيقة مبادئ الإنسان والحدود التي صنعها لنفسه، وتلك التي صنعها المحيط والحياة له، وربما يكمن تساؤلي الحقيقي عن مدى تشبث المرء بها والتزامه الشديد بعدم الخروج عنها، لكن كحال كل الأشياء، لن ندرك حقيقتها ما لم توضع تحت مقصلة التجربة، وتمر باختبارات الحياة ولعل أشهر التجارب في هذا السياق كانت تجربة …

قوة المبدأ قراءة المزيد »

كم مرة حولنا تأخر رد إلى قصة كاملة عن رفض لم يحدث ؟

قلق التفسير: حين تتحوّل الحساسية إلى عبء نفسي بقلم: مستوحى من كتاب «متعلّق» لأمير ليفين وراشيل هيلر كم مرة أعدنا قراءة رسالة نصية لم يصل ردٌّ عليها بعد، نحاول فك رموزها: هل تأخّر الرد لأنه مشغول فعلًا، أم لأنه غاضب مني؟ هل تلك النبرة الجافة في كلامه إشارة إلى شيء تغيّر بيننا؟ نُعيد تشغيل المحادثة …

كم مرة حولنا تأخر رد إلى قصة كاملة عن رفض لم يحدث ؟ قراءة المزيد »

الهدوء الرقمي

“هكذا يعيش الأشخاص الذين لا يطاردون الإشعارات” في عالم تتسابق فيه الشاشات لسرقة انتباهنا، وتلاحقنا الإشعارات بلا توقف، يبرز صنف مختلف من الناس؛ أشخاص لا يهمهم من أعجب بمنشوراتهم، ولا يشعرون بحاجة ملحّة للرد الفوري على كل رسالة، ولا تقودهم رغبة عارمة في تتبع تفاصيل حياة الآخرين. هم ليسوا منقطعين عن العالم، بل هم أكثر …

الهدوء الرقمي قراءة المزيد »

كيف تجد الإيكيجاي الخاص بك ؟

قرأت في الفنون اليابانية القديمة وجذبني كثيرًا كيف لفن الكينتسوغي، وهو الإصلاح بالذهب، أن يكون مرمّمًا للجمال، بحيث يبرز في هذا الفن العيوب أكثر من الجمال لتصبح هذه العيوب مليئة بالجمالية، إن كل ندبة وخدش يبرز في هذا الفن لا يخفى! وهو فن آسيوي قديم يعود للقرن الخامس عشر، يقوم فيه الحرفيون بإصلاح الخزف المكسور …

كيف تجد الإيكيجاي الخاص بك ؟ قراءة المزيد »

حين تصبح الحياة حدثاً كبيراً

الاعتياد: لماذا يحتاج الإنسان إلى أن تصبح الأشياء عادية؟ ربما لا تكمن أزمة الإنسان المعاصر في كثرة الضغوط، بل في الطريقة التي أصبح ينظر بها إلى الحياة. فكل شيء اليوم يُقدَّم على أنه حدث استثنائي؛ النجاح استثنائي، الحب استثنائي، السفر استثنائي، حتى فنجان القهوة أصبح يحتاج إلى صورة وقصة ليبدو جديرًا بالاهتمام. ومع مرور الوقت، …

حين تصبح الحياة حدثاً كبيراً قراءة المزيد »

هل يٌهذّبنا الألم؟

تكبر فتدرك أن أعظم انتصاراتك في الحياة كان للألم فضلٌ فيها. وربما تظلّ طويلًا تكابر، معتقدًا أن الألم لم يمنحك شيئًا سوى المعاناة والذكريات السيئة التي ما زلت تحملها معك. في تلك المرحلة الصغيرة من العمر، لم تكن تدرك أن العالم أعمق من رغباتك، وأن للأمور مواعيدها الخاصة التي لا تتشكل دائمًا وفق ما نحب …

هل يٌهذّبنا الألم؟ قراءة المزيد »

ما وراء الدوبامين

نعيشُ اليوم في عصر “السعادة السريعة”، حيث أصبحت حياتنا في تنبيهات الهواتف ومقاطع عابرة، متناسين أن المتعة اللحظية لا تخلّف وراءها سوى فراغٍ لا يُشبع وسعادةٍ مؤقتة! والسؤال: هل السعادة مجرد “دوبامين” مؤقت؟الحقيقة أن السعادة أعمق من ذلك! فعندما تحوِّل عاداتك اليومية البسيطة إلى عبادة، وقتها تصبح نيتك في أكلك، ومظهرك، وعملك، وسعيك، مرتبطةً بإرضاء …

ما وراء الدوبامين قراءة المزيد »

في رحاب الغني الحليم

{إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7]؛ هذا القانون الإلهي يعني أن ثمرة الإحسان تعود إلى صاحبها في الدنيا والآخرة، وكذلك عاقبة السوء تقع على فاعلها. كل إحسان تفعله، أول من يعود عليه أثره هو أنت! الله لا تنفعه طاعتنا، ولا تضره معصيتنا، لكننا نحن الذين نرتقي بطاعته، ونتعب بمعصيته، وهذا من …

في رحاب الغني الحليم قراءة المزيد »

تجزئة التعاطف

يقول سعيد ناشيد في كتابه: نقد القوة: “لقد أثبتت كثيرٌ من التجارب أن مشاعر التعاطف تتحرك حين يتعلق الأمر بمعاناة شخصٍ بعينه، عندما يكون من الممكن فعل شيء محدد، أكثر ممّا تتحرك حين يتعلق الأمر بآلامٍ تصبح مجرد أرقام، حتى ولو كانت بالآلاف”. وهنا، كالعادة، بدأت التساؤلات تحاصرني من كل حدبٍ وصوب، هل الطبيعة البشرية …

تجزئة التعاطف قراءة المزيد »

كيف تكون شفافاً مع ذاتك ؟

مثل قطرات المطر المنهمرة دون صحو، وعندما تُغدق الأرض بللًا ونكون في ضجيج ومتعة اللحظة، ولكن عندما يتوقف هذا الضجيج الممتع والمطر الرائع نجد أننا أسرفنا في البلل مثلًا.. هذا يوضح فكرة أن نكون مسرفين دائمًا في سيرنا وفي ركضنا، رغم كل العثرات نكون مستمتعين، هذا أمر رائع، ولكن الركض أحيانًا يجعلنا نفقد متعة اللحظة، …

كيف تكون شفافاً مع ذاتك ؟ قراءة المزيد »

الآن حيث يبدأ كل شيء

أثناء قراءتي لكتاب «ذاتك» للدكتور زامل العريبي، لفت انتباهي قوله: “إن الذين يعيشون الحاضر هم الأكثر انسجامًا مع إيقاع الحياة، والأقدر على الاستمتاع بكل لحظة من لحظات العمر.” حينها توقفت متسائلة: لماذا الحاضر تحديدًا؟ ولماذا يُمنح كل هذه الأهمية؟ ومن هنا بدأت رحلتي في البحث عن قيمة الحاضر وأثره في حياتنا. إنه عيش اللحظة؛ وهو …

الآن حيث يبدأ كل شيء قراءة المزيد »

الآن حيث يبدأ كل شيء

الآن… حيث يبدأ كل شيء أثناء قراءتي لكتاب «ذاتك» للدكتور زامل العريبي، لفت انتباهي قوله: “إن الذين يعيشون الحاضر هم الأكثر انسجامًا مع إيقاع الحياة، والأقدر على الاستمتاع بكل لحظة من لحظات العمر.” حينها توقفت متسائلة: لماذا الحاضر تحديدًا؟ ولماذا يُمنح كل هذه الأهمية؟ ومن هنا بدأت رحلتي في البحث عن قيمة الحاضر وأثره في …

الآن حيث يبدأ كل شيء قراءة المزيد »