شهرٌ فضيل خُصَ بالرحماتِ بتآلفٍ وتراحمٍ وودادٍ، صومُُ وذكرٌ،  وبه تنهل الخيرات. 

رمضان خير الشهور، رمضان فيه تضاعف الأجور، وتزيد الحياة نور، روحانية وطمأنينة نشعر بها، فيه أنزل القرآن، وفيه تغفر الذنوب، شهر عبادةٍ وتركٍ للمعاصي، نصليونصوم ونتصدق ونتزود من العبادة والخشوع.

صومه أحد الأركان الإسلام، فهو واجبٌ على كل مسلمٍ عاقلٍ بالغ.

قال تعالى:

( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُبِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )

آية عظيمة تحثنا على وجوب الصيام إلا في حالة السفر أو المرض؛ فيجوز له الإفطار ويقضيه في الأيام الأخرى، فالله يسر لنا الأمور  ولم يعسر علينا ويمنعنا من الصيامفي حالة المرض، فالدين دين اليسر وليس دين العسر ،فمن صام رمضان إيماناً وإحتساباً غُفرَ له ماتقدم من ذنبه وما تأخر، ومن كان غير قادر فعدةٍ من آيام أُخر.

 خصّ الله -تعالى- شهر رمضان بإنزال القرآن الكريم فيه، حيث قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ)، فيجب على كلمسلم الإكثار من قراءته وتلاوته آناء الليل وأطراف النهار ومحاولة ختمه فلا تهجروه وليكن هناك جزء يومنا لقراءته.

أفضل الأعمال في رمضان:

١/ الصدقة: تصدق بمالك ولو بالقليل، أنفق مما أعطاك الله ولا تبخل وجُد بما عندك.

٢/ الإخلاص: أخلص عملك لله، صومك، عبادتك، صدقتك، اجعلها خالصة لوجه الله واحتسب بذلك الأجر.

٣/ الإكثار من قراءة القرآن وتلاوته.

٤/ الإكثار من العبادة والاعتكاف بالمسجد.

٥/ الصيام عن المعاصي وعن الغيبة والنميمة.

وكما أن من المعروف بأن رمضان هو شهر الصيام، وشهر تتضاعف فيه أجورنا، وأن الله قد فرضه على المسلمين وخصهم بعبادته، فيعدّ شهر رمضان من الأزمنة الفاضلةفي الإسلام، وقد ميّزه الله -تعالى- عن باقي الأشهر

، فيعد صومه من أركان الإسلام: فصوم شهر رمضان يعتبر الركن الرابع من أركان الإسلام، حيث قال رسول الله صلى الله عليه  وسلم-: (بُني الإسلام على خمسٍ، شهادةأن لا إله إلَّا اللَّه، وأنَّ مُحمَّداً عبدهُ ورسولهُ، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزَّكاة، وحجِّ البيت، وصوم رمضان).

كما أن فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، فمن فضل الله -تعالى- على عباده أن جعل لهم ليلة القدر، حيث أنها ليلة خير من ألف شهر لقوله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَاأَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ).

للكاتبة: عبير يوسف.

تدقيق: سهام الروقي.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

1 فكرة عن “شهر الرحمات”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن