العبارة الأكثر شيوعاً، كثيراً ما نسمعها في مجتماعتنا في كل مكان وزمان، أعتقد أن الأشخاص الذين يشعرون أن ليس لديهم وقت لإنجاز أعمالهم اليومية لايفهمون أنفسهم جيداً ولايستطيعون إدارة أوقاتهم وتنظيمها بشكل إنسايبي أو أن يسيطرون عليها؛ فإدارة الوقت تحتاج لشخص يفهمُ ذاته جيداً أو نستطيع القول بأنه متصالح مع ذاته. كثيرٌ منّا يشعر أن أربعًا وعشرون ساعة غير كافية لأداء مهامه اليومية، فهنا نجد أنه يوجد الكثير من الأشياء التي تمنعنا من السيطرة على وقتنا وتعمل في إضاعته بشكل مفرط، وأولها هي إدمان الأجهزة الإلكترونية بما فيها الهاتف النقال، فهو كثيراً ماسرق منّا وقتنا حتى أننا في بعض الأحيان لانجدُ وقتاً للجلوس مع عائلاتنا، بل حتى أنفسنا، التكنلوجيات بشكل عام هي من أكبر مسببات إضاعة الوقت، كما نجد أن التسويف والتأجيل هو عامل أيضاً في إضاعة والوقت وعدم إنجاز ماتريد تحقيقه، كذلك عدم كتابة أهدافك اليومية وخططك هو سبب لضياع الوقت. نحن بحاجة ماسة لإدارة أوقاتنا بشكل جيد، بعد ذلك تتسهل أمور حياتنا بشتى المجالات العملية والعلمية، حتى روتينك المتكرر يومياً يصبح شيئاً مسلياً عوضاً عن كونه شيء ممل، حاول أن تكتب وتوثق أهدافك وخططك اليومية، سجلها بمفكرة يومية، وكافئ نفسك على إنجازها حتى لو كان شيئاً قليلاً، لكي تشعر بروح الإنجاز، وأعهد على نفسك عهداً في إنجازها وعدم التسويف؛ لأنه لو كتبتها ولم تنجزها أنت مازدت وقتك إلا ضياعاً، فما الفائدة من كتابتها؟، لابد لنا من أستغلال أوقاتنا بشكل الأمثل وبما يرضي ربنا سبحانه وبتفاؤل وفرح، الإنسان هو نفسه عبارة عن وقت فكل يومٍ هو يمضي يذهبُ من عمره قال تعالى: ‏{‏وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إلاَّ مَا سَعَى‏}‏ ‏[‏سورة النجم‏:‏ آية 39‏]‏ .
دائماً جاهد نفسك في قضاء وقتك بما ينفعك، كذلك علم أبنائك في إدارة أوقاتهم حفزهم في قضائها بشكل جيد وإنسيابي دون ضياعها بما هو من غير فائدة.

الكاتبة: أفنان اللهيبي.
المدققة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن