
٤ أغسطس
١٠ صفر
رنين الفاجعة، ودويُّ صرخة الخبر، واندلاع أصوات البكاء…
تفاصيل يومٍ لا يُنسى، وفراقٌ لم يخطر ببالنا يومًا أن يكون بهذه الصورة المؤلمة.
كان القلب حاضرًا بك، مترقبًا شفاءك، منتظرًا عودة ابتسامتك الطاهرة عند دخولك، تلك الابتسامة التي كانت تضيء المكان.
وذكرك للنبي ﷺ كان أول تحية نستقبلها منك، وتذكيرك الدائم لنا، وتهوينك علينا كل صعب، كانت دروسًا لا تُنسى.
كنتِ معلمةً في الدنيا بتجاربك العظيمة، صاحبة قلبٍ حنون كبير، لم نعرف منك إلا المحبة والاحتواء.
نسأل الله أن يجعلك في الفردوس منعمًا، وأن ترفرف روحك الطاهرة في عليين، يارب العالمين.
لذلك المبسم سلامٌ عميق لن يُنسى،
وكيف ننسى اجتماع شعبان حين حضر الجميع بدعوتك لنشر السلام والتهنئة برمضان؟
وكيف ننسى حديثك، ضحكتك، حنانك؟
وكيف ننسى مدرسة الصبر العظيمة التي علمتينا إياها، وخبراتك التي تفوق أعلى الشهادات؟
تهذيبك، تربيتك، توجيهك… كانت كلها منابر مضيئة يشهد بها كل من عرفك.
رحلتِ وبقيتِ ذكرى طيبة وسيرة عطرة،
رحلتِ، وأيُّ امرأةٍ صابرة على البلاء كنتِ، نحسبك كذلك عند الله ولا نزكي على الله أحدًا.
في حديثٍ بيننا يومًا ما،
كنتِ تُهوِّنين علينا صعاب الدنيا بكلماتك البيضاء، كأنها فراشات صغيرة تحلّق في أفق الأمل.
وأذكر وردةً قطفتِها وأهديتيها لصغيري لأنه كان أول من استقبلك ذات يوم،
فحملها معه وحاول أن يزرعها في فناء منزلنا، لتبقى رمزًا للحب العميق وعبق حضورك.
عزاؤنا فيك كبير، ومصابنا جلل، ولا ملام على أبنائك أن رثوك،
ولكننا نحتسب ذلك عند الله أجرًا عظيمًا، وراحةً لروحك الطاهرة.
خالتي موضي،
رحماتٌ من الله تغشاك، ونورٌ وفسحةٌ تملأ قبرك، وإلى جنان الفردوس مثواكِ،
حيث نلتقي عند رحمنٍ رحيم 🤍






