
من هم الأصدقاء الصالحون؟
هم أصدقاء يذكّرونك بالله إذا نسيت، ويثبتونك إذا ضعفت، ويأخذون بيدك إلى الخير. بل إن أثرهم يمتد حتى بعد الموت، فقد يشفع لك دعاؤهم ويخلّدون ذكرك بخير. ومن هنا جاءت أهمية الصحبة؛ فالصحبة الصالحة عون على الطاعة، وسبب من أسباب الثبات على الحق، بينما الصحبة السيئة قد تكون طريقًا للهلاك والضلال !
إن قيمة الصحبة الصالحة عظيمة في الإسلام، فهي طريق إلى رضا الله وسبب من أسباب النجاة في الدنيا والآخرة. فالإنسان بطبيعته كائن اجتماعي، لا يستطيع أن يعيش وحده، بل يحتاج إلى من يرافقه في حياته الشخصية والعملية.
. وقد دلّ القرآن الكريم على أثر الصحبة الصالحة في قصة أصحاب الكهف، حين اعتزل الفتية قومهم فرارًا بدينهم. ومن عظيم شأن هذه الصحبة أن الله تعالى أثنى حتى على (الكلب ) الذي صاحبهم، فذكره في القرآن بمجرد أنه كان مُصاحبًا لهؤلاء الفتية الصالحين! سبحان الله ! فتأمل كيف نال الكلب الذكر في القرآن وارتفع شأنه ببركة صحبته للصالحين. فكيف بالإنسان إذا صاحب الأخيار الصالحون !
ولهذا قال النبي ﷺ: “المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل”..
وأخيرًا ليرَ كلٌّ منا كهفه وأصدقاءه، ويسأل الله أن يرزقه الصحبة الصالحة ويجنّبه صحبة السوء ، فبقدر صلاح الصحبة يكون الأثر والبركة في الدنيا والآخرة .
الكاتبة: روان جاد الحق







1 فكرة عن “﴿ وَكَلْبُهُم بَـٰسِطٌۭ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ ﴾ ”
Konya Temizlikçi