الأمل العظيم الذي لايُفقد؛ هو ذاك المقرون بحُسن الظن بالله، والعمل بمقتضاه بكل ثقة ورجاء بوعده سُبحـانه،
والعزّ كُل العز المستمدٓ من العزيز جلّ في علاه. لايحزن قلبٌ علق كُل آماله باللطيف، وأسند ظهره على الوكيل، وأرخى حبال أمنياته، وعُرى دعواته بالوليّ العظيم، يسعى في خضم الحياة، ويغوص ببحار مشاكلها؛ وحبل النجاة بيده مُسندّ لايقلق برزق غدٍ فالله كافله،
ولا يخاف عدوًا فالله حافظه، ولايحزن من كلام بشر فالله مُكرمه، ولايلهث خلف بشر لمصالحه؛ لأن الله مُرضيه. النفسُ الأَبية هي تلك القوية بمشاعرها الوفيّة قوة عطاء لاقوة أخذ وتسلط! سقياها العزّ والشموخ بما تملك من نِعْم تُخفض جناحها لِلنَّاسِ بكل رحمة، لا ذُلٌ ولا هوان. منهّلٓ روحها الإيمان بالله وحُسن الرجاء به،
تأبى الضعفَ بأنواعه، وأقساه الذُل والهوان لتٓرجِي ماعند البشر بوجه الإستعطاف والمسكنه، ترفض أن تسكُب دُموعها إلا لخالقها،
النفس الأَبية هي نفسٌ سماوية تُحلق بعيداً لذاكَ الأفق الواسع، والسموّ الراقي، تنهل منه رُقياً سامياً، ينعكس مُتجليّاً بشخصيتها، تلمحُ فيها التواضع والكرم وحُسن الخلق، الصمت فكرٌ لها، والجود سمةُ من سماتها، لايكفيها معنى الكرم المعتاد والذي أسميه (المُعرى)
يكرمك بطعام وشراب وترد عليه :كثّر الله خيرك؛ لكن ترى فيه بخلاً في الأخلاق يمحق ذاك الكرم المادي فقط!
العدل والإحسان والرفق شعاراً لها
تلك هي نفسُ أبية.
– حنان العنزي

 

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن