هنا، مع السقوط المفرح

بلا أحلام وردية، أو مشاعر جديدة…

يتعجب المرء من وقوعه في الوحدة بلا سبب، يجد نفسه محاطًا بظله فقط، وشاشة الجهاز التي عادةً ما تكون مليئة بالأغراب الذين لا تربطنا بهم أي صلة، ولكن وجودهم أصبح هو سبب بسيط لشعور المرء بعدم الوحدة، جل ما شعرت به هو أنه لا بأس بالوحدة وأنه على المرء التأقلم مع ذلك وألا يراه نقصًا بذاته، لربما هي الأيام التي تخبئ لنا الفرح العظيم تكون أثناء وحدتنا هذه، فعلياً نحن لا نعلم أين السعادة والفرح والشعور بالسرور الحقيقي، ألا يأتيك شعور أحياناً أنه بمخالطة جنس من البشر الغير مبال بأنه قد يجرحك؟ هذه المخالطة حينها تمزج بداخلك شعور الرغبة بالوحدة، لا أشير إلى الهرب!، بل البحث المستمر عن الأرواح النقية، يبدو متعباً بعض الشيء وإن كان حضورهم يقتصر على شاشة الهاتف أو أي جهاز يوصلك بهم، وذلك لأن عالمك الحقيقي أصبح خاليًا منهم أو كما يقول بعض القدماء:”سقطوا من شجرة حياتنا”، أنهم يسقطون بعد كل حمل ثقيل يملأ أغصان روحك النقية، لا عيب في التعب والاعتراف، ولكن لا تبقى حبيس ذلك السقوط، تعلمت دائماً أنه لا بأس ببعض البكاء، لا بأس ببعض الخوف، أجل، لا بأس طالما أنه بعض فقط وليس مستمر؛ فما يليه هو المهم، لنعتبرها في حياتنا كفترة راحة قصيرة نتعرف بها على روحنا، وما أنا متيقنة منه هو أنها لا تستمر بل تمضي كما تمضي الأيام بالسنين بملح البصر، وذلك السقوط يعتبر هو الراحة المفرحة.

للكاتبة: أثير بن حويل.

تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن