قد تتساءل
لماذا لا يستجيب الله دعائي ؟
لماذا تتأخر استجابة دعواتي ؟
لماذا لا تتحقق أمنياتي ؟
هناك الكثير ممن يتسائل عن أسباب عدم استجابة الدعاء أو تأخر الإجابة.
وإن من أهم الأسباب وأعظمها هي قلة شكر الله وثناءه على النعم صغيرها وكبيرها، وقد قال تعالى: ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ ) [سبأ من الآية:13].
إن التفريط في شكر الله على عطاياه ونعمه ما هو إلا ظلم الإنسان لنفسه، وحرمانه من النعم والخير الذي مِنِّ به الله عليه ووعد بزيادته، وهناك ارتباط وثيق بين الشكر والزيادة في النعم ودوامها، وهذا لا يكون ولا يتحقق إلا بشكر الله عليها، والشكر ليس باللسان فقط بل بالقلب والجوارح.
لقد وردت الكثير من الآيات في كتابه عز وجل عن أثر الشكر في حفظ النعم وزيادتها، وأيضًا في زوالها وتحولها، وقد قال الله تعالى : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) [إبراهيم: ٧]، كما أن الشكر عبادة من العبادات العظيمة والمحببة لله سبحانه وقد قال تعالى: ( وَاشكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُم إِيَّاهُ تَعبُدُونَ ) [البقرة:172].
وأيضًا من صفات الله وأسمائه عز وجل: الشاكر و الشكور، و ورد ذلك في الكتاب والسنة، والدليل من الكتاب قوله تعالى:
١- ( وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) [البقرة: 158].
٢- ( وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ) [التغابن: 17].
الدليل من السنة :
حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة ساقي الكلب ماءً، وفيه : (..فنزل البئر، فملأ خفـه ماءً، ثم أمسكه بفيه حتى رقي، فسقى الكـلب، فشكر الله له، فغفر له..).
الشكر واجب على كل مسلم فلقد أسبغ الله علينا بالنعم الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى والتي تستحق منا الشكر والثناء، ولكي يستجيب الله دعواتنا ويحقق لنا أمنياتنا ويحفظ لنا النعم جميعها يجب أن نشكره بقلب ممتن صادق، و أن نستحضر كل تلك الخيرات التي أنعم بها الله علينا من غير أن نطلبها منه ومن غير حولٍ منا ولا قوة، كما أنه يجب أن نستشعر الوعد الإلهي دائمًا في قوله سبحانه و تعالى : ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) [ إبراهيم:٧ ] .

للكاتبة: آسيا العتيبي
تدقيق ومراجعة: ندى الصريدي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن