الكتابة من أجل الحياة

البدايات ستكون صعبة، والمحاولات للاستمرار أصعب، مواجهة الفشل بعد فشل آخر تحدٍ أكبر من البدايات الناجحة، ومواصلة المحاولة لتحقيق هذا الحلم ليس صعب لكنه يحتاج إلى الكثير من الإيمان بأقلام الشباب، وإعطاء الفرص المتاحة لمن هم أكثر أهمية من المبتدئين، الانخراط مع الناجحين في المجال أحد أهم أسباب مشاركة النجاح وتحقيق أقصى التطلعات من المجتمعات وليس الأفراد فقط، تُقدم الفرص لمن يرى في نفسه ذلك الحلم المهدر والضائع الذي لا يقُدر بشيء يذكر عند تغريدة في برنامج تويتر لمشهور ما، عندما ننظر لمن أخرج نفسه من تلك الدائرة المسيطرة الحالية مثل المغرد السابق (سيلفر) الذي هو حاليًا مذيع في قناة السعودية الأولى ويحارب كل الأفكار حول أهمية المشاهير الإعلاميين المنتحلين لتلك المهنة، قد يرغب أي شخص الشهرة ليصل حلمه إلى الملايين ويرى أن ذلك هو النجاح، ولكن علينا التوضيح أنه ربما هذه هي قوانين وقتنا الحالي وهذه هي حياتنا التي اختلفت عن كل ما كان قبل 100 سنة، ألبرت آينشاتين بدأ الكتابة وهي بداية شهرته، ويقال عنه كاتب صغير، ولكنه بدأ بعد ذلك بتطوير مخططاته وأفكاره الذهنية ليستطيع نشرها بعد 20 سنة من بدايته تلك، كان يكتفي الفتى بأن يقرأ ما كتبه الجيران والأحياء الأخرى، ولكن السفر والتنقل من مكان الى آخر هو الوحيد الذي يساعد المؤلفات على الانتشار، لنفكر قليلا، فكم كان على مخطوطة ألبرت من الوقت للانتشار لتصل إلي الآن والملايين من الناس حول العالم في الوقت نفسة؟ لذا في ظل الانتشار السريع واللحظي الذي نعيشه، الفرصة التي تأتي تعتبر كآلاف السبائك من الذهب قد قدمت لكاتب أو أي فنان في ذلك العصر ليستطيع طباعة ونشر وتوزيع ما يريد مشاركة العالم به، آلاف الكتب أو اللوح تنشر في سفنه الخاصة وتوزع للعالم أجمع غير مبالٍ إن كانت ستباع أم لا، ولكن هي فرصته ليعرفه العالم، وهذا ما أتمناه لي ولكل كاتب وفنان وجد نفسه محاطًا بعالم قد لا يعلم ما كتب سوى بعد آلاف السنين، انتشار منصف لكل حرف يستحق وإن كان مبتدأ ليصل لقمة النجاح.

“إذا كنت تعمل في أمر مهم بالفعل بنسبة إليك فلا داعي لأن يدفعك أحد؛ لأن حلمك هو الذي سيدفعك” – ستيف جوبز.
إذا كان لديك شغف في مجال معين، لا تدع تشتت العالم يأخذك إلى طرق غير سالكة له، اعلم أنه يوجد الكثير والكثير من الأفكار في اللحظة الواحدة تراود الكاتب، وعند عدم قدرته على كتابتها يتوقف نهائياً، ولا بأس بهذا، لكن عليكم إدراك أن هذا الحلم كباقي الأحلام ليس له طريق ممهد للوصول، كلمتك مع كلمة أخرى من كاتب آخر وآخر ستنصع جيلًا واعيًا بأهمية ما نحاول صنعه مع إيمان بقدراتنا التي سترى النور اليوم أو غداً وبالمستقبل، ربما سيزدهر هذا القطاع كوضع مدارس ومعاهد خاصة لهذا المجال الفني أو الكتابة على وجهه الخصوص، أنت ستكون بالمقدمة ولك الأولية عمن تخاذل ولم يكمل طريقه، هذا ليس حلمي أنا فقط بل حلم كل شخص أحب القلم والورق وبث فيها الحياة من أحرفه وخياله الذي ينسج.
“إذا كنت بحاجة إلى الإلهام، اذهب إلى متحف أو اقرأ كتابا، أو شاهد مجلة تحب أن تقرأها دوما.” – جان مارتن.
الإلهام مفتاح لسعادة الكاتب ليدرك قدراته ويحددها ويراها أمام عينه ظاهرة ساطعة الوهج، ولكل فنان وكاتب: عليك متابعة الاطلاع سواء بالقراءة عن أي مجال ترغب بالمضي فيه أو البحث عنه، والمواصلة على ذلك ستحرك الأفكار المرهونة في عقلك وستنفجر في الوقت المناسب؛ فعلى المرء كي يكتب ما في جعبته أن يقرأ ويكسب الكثير من الكلمات التي ستدهشه حينما يستخدمها أثناء سردة لأمر ما، الجليُّ بالذكر أن هنالك العديد من الأبحاث التي بينت أهمية الكتابة في حياة الشخص وبالتحديد الكتابة اليومية التي سأترك فرصة البحث عنها لكم.

للكاتبة: أثير بن حويل
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن