عندما نذهب يومًا إلى متحف، أو عندما نقرأ مقالًا أو نصًا أدبيًا، أو نرى لوحاتٍ وأعمالًا حرفية، أو عندما نرى طبقًا حُضِّر بفن، أو صورًا لبعض الفنون؛ نجد أن هناك عقلًا يفكر، وعيونًا تتأمل، وأيدٍ تتحسس، وأنفًا يشم رائحة زكية، أو عيونًا تتراقص على كلمات نص أدبيٍ بديع ينبعث في نفس كل من يهوى الفن ويجيد التواصل معه ما لم يرد مسبقًا على الخاطر.

ربما ليس هناك من يكترث بما يصل من الفن من أحاسيس يترجمها الفنان على شكل نقوش وخطوط وكلمات وأشكال مختلفة متعرجة وأخرى مستقيمة، لكن الفنان في الواقع يستطيع بكم قليل من الأدوات أن ينتقل إلى عوالم متعددة ومختلفة ربما لايصل هو إليها، لكن يتصل معه كل من رآها، والأمر ينطبق كذلك على من يهوى الفن ويجيد تذوقه؛ فهو يستطيع أن ينتقل إلى الغرب والشرق، الشمال والجنوب وهو مستلقٍ في مكانه؛ فكل الفنون أنوارٌ تتلاقى في عمق أحاسيس البشر لتعطي أقباسًا من نور تضيء الأرواح وتغذيها.

في الحقيقة، الفن يخلد إحساس الفنان ليجعل من أعماله روحًا يتصل معها كل من رأى فنه صغيرًا كان أم كبيرًا، وهذا هو مراد وجوهر الفن في عينيّ.

الكاتبة: منال الحارثي
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن