عندما نذهب يومًا إلى متحف، أو عندما نقرأ مقالًا أو نصًا أدبيًا، أو نرى لوحاتٍ وأعمالًا حرفية، أو عندما نرى طبقًا حُضِّر بفن، أو صورًا لبعض الفنون؛ نجد أن هناك عقلًا يفكر، وعيونًا تتأمل، وأيدٍ تتحسس، وأنفًا يشم رائحة زكية، أو عيونًا تتراقص على كلمات نص أدبيٍ بديع ينبعث في نفس كل من يهوى الفن ويجيد التواصل معه ما لم يرد مسبقًا على الخاطر.

ربما ليس هناك من يكترث بما يصل من الفن من أحاسيس يترجمها الفنان على شكل نقوش وخطوط وكلمات وأشكال مختلفة متعرجة وأخرى مستقيمة، لكن الفنان في الواقع يستطيع بكم قليل من الأدوات أن ينتقل إلى عوالم متعددة ومختلفة ربما لايصل هو إليها، لكن يتصل معه كل من رآها، والأمر ينطبق كذلك على من يهوى الفن ويجيد تذوقه؛ فهو يستطيع أن ينتقل إلى الغرب والشرق، الشمال والجنوب وهو مستلقٍ في مكانه؛ فكل الفنون أنوارٌ تتلاقى في عمق أحاسيس البشر لتعطي أقباسًا من نور تضيء الأرواح وتغذيها.

في الحقيقة، الفن يخلد إحساس الفنان ليجعل من أعماله روحًا يتصل معها كل من رأى فنه صغيرًا كان أم كبيرًا، وهذا هو مراد وجوهر الفن في عينيّ.

الكاتبة: منال الحارثي
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن