أصبح هناك الكثير مِمَن يرمون الشوك دون وعي منهم وكأنهم يغرسون البذور الفاسدة وينتظرون حصادها.

نعم هناك كُثر مِمَن يعيشون في قوقعة المجتمع المتداول وكأنها جرعات من السم يشربونه وهم سعيدين! وراضين!

حينما يقول شخص لآخر “لحجي” بمعنى لا ذوق لك في الحقيقة ليس لك الحق أن تقول كلمة كهذه! خصوصاً إن كان شخص علاقتك به سطحية فلا تتدخل بذوق أياً كان سواء حاز على إعجابك أم لا. 

وعندما تقول”نفسية” أحياناً تُقال لشخص انطوائي ليس لنا به معرفة كبيرة لا يحق لنا أن نحكم على المظهر حتى ولو طال صمته وقَلَت مشاركاته فهذا لا يعني بأنه “نفسية” كما تظنونها مزحة.

لرُبما يكون قد مَر بيوم عصيب أو يمُر بفترة صعبة ويحتاج لصمت ورُبما هو هكذا قليل الكلام أو لا يتقبل المُزاح، لابُد أن نكون واعين تجاه تصرفاتنا وإطلاق الألقاب، نراعي مزاحاتنا ومن يتقبل المزح ومن لايتقبل!

ونحترم الرغبات والأذواق والشخصيات والآراء وحينما نعطي رأي ونناقش لايُفترض أن نتدخل في الشخص وإنما نعطي رأي في الفكرة أو ما نريد أن نتكلم عنه دون أن نقول مثلاً: “إلقاؤك جميل ولكن صوتك مزعج” هنا تعدينا الرأي كان يُفترض قول: “إلقاؤك جميل ولكن المره القادمة أوزِن نبرة صوتك لنستمتع أكثر”

هنا لاتعتبر مجاملة وإنما أنت وضحت الفكرة ولكن بطريقة مُهذبة، للأبد فالناس الذين يقدرون جهود الغير رغم صغرها أو يقولون كلمات لطيفة للعابرين أو ابتسامة! هؤلاء أشخاص متصالحون مع ذواتهم لذلك لايبحثون عن النقص بالأخرين. 

لكُل شخص نمط حياة ولكل شخص مصاعب يمُر بها ومساوئ في حياته ولكن يخلق النور من ظُلمة المحيط ولو كان مايمُر به أصعب من المستحيل! فإنه يحاول إيجاذ مساحة لينفرد مع ذاته، فهناك من يكتب لأنه يرى في الكتابه نور ومتنفس، ومن يقرأ ويتخيل لأنه يرى في القراءة عوالم أخرى، هناك من يستمتع بتأمل ومحادثة الطبيعه لأنه يشعر بالراحة أكثر من حديثه مع البشر، ومن يرسم ليخلق له منظراً جميلاً، ومن يغني ليترجم مشاعر وأحاسيس مملوءٌ بها، راعوا الأشخاص بما تجدونه فيهم سواء إيجابي أو سلبي لاتتعاملوا مع المظاهر وإنما دواخل الأشخاص فهناك شعاع ينبض في داخل كُلٍ مِنا، الكون مُتسع للجميع لاتشعر بأنك الوحيد في هذا الكون.

الحياة من وجهة نظري لها أبعاد كُثر وإحدى هذه الأبعاد أنها كفيلة بمداواة كل ندبة في القلب وكل الشوشرة في العقل البشري، هي طِب نفسي لكل مُضطرب في حياته.

للكاتبة: ريناد آل منسي.

تدقيق: سحر الضبيب

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لتمضي قدماً

في منتصف الليل تحتضر الكلمات أمام مشاعري التائهة، المتناقضة، الهامدة، وتتوالى الصفعات القوية التي تلقيتها

اقرأ المزيد

اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.

“يملك الكتاب هذه القدرة الفريدة على تسليتنا وتثقيفنا، وكذلك على تمكيننا من الخروج من عالم الذات لاكتشاف عوالم أخرى، أو للوقوف على ثقافات الآخرين من خلاللقاء فكري مع كاتب أو كاتبة بين دفتَي كتاب، تمكينًا من سبر أغوار ذاتنا في آن معاً.” – رسالة المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي، بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف. تتغير حياة الكثير بنشر ثقافة حب القراءة، نجد بالكتب عوالم أخرى بانتظارنا لنحييها بعد فترات طويلة من الزمن من العيش بداخل كتاب، وقد ألقى العالم أجمع اهتمامهباليوم العالمي للكتاب، ومن أهمها ذكرت لنا منظمة اليونسكو: “إن الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف إنما يتمثل في تعزيز التمتع بالكتب والقراءة وفي 23 نيسان/ أبريل كل عام، تُقام احتفالات في جميع أرجاء العالم تبرزالقوة السحرية للكتب بوصفها حلقة وصل بين الماضي والمستقبل، وجسراً يربط بين الأجيال وعبر الثقافات، وفي هذه المناسبة، تقوم اليونسكو ومنظمات دولية تمثلالقطاعات الثلاثة المعنية بصناعة الكتب ـ الناشرون وباعة الكتب والمكتبات ـ باختيار مدينة كعاصمة عالمية للكتاب كي تحافظ من خلال ما تتخذه من مبادرات على الزخمالذي تنطوي عليه الاحتفالات بهذا اليوم حتى 23 نيسان/ أبريل العام المقبل.” وهذا جزء من مقال قامت بنشره بالتزامن مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، قام المؤلفين بالتغريد في تويتر ومشاركة حبهم لعالم القراءة، وتأكيدًا لذلك، قام بعضهمبتجمع وبيع الكتب لمشاركة الأجيال التاريخ مع الحاضر، وأيضًا قامت منظمة الأمم المتحدة بنشر مقال عنوانه (الكتاب نافذة على العالم خلال COVID-19)، حيث أنه منالعنوان، ربطه القراء بأنه نافذة للأمل في ظل الجائحة التي أدت إلى غياب الكثير من الطلاب حول العالم عن المدارس، لن يتوقف الأطفال عن السعي للمعلومة في كتاب، أوالشعور بالمتعة من قراءة قصة في كتاب بالمحافظة على القراءة والمحافظة على الكتابة ونشر الكتب. وأيضا، أود الإشارة إلى أنه بتاريخ 26 أبريل، يكون الموافق لليوم العالمي لحقوق الملكية الفكرية، حيث تعتبر حقوق المؤلف هي القسم الثاني من أقسام الملكية الفكرية، تقدمالعديد من الجهات الحكومية خدمة الملكية الفكرية وحماية حقوق المؤلف، وذلك لكل أنواع الكتابة، حيث يندرج في تصنيفها جميع أنواع الفن الأدبي من مؤلفات وروايات،تعتبر الإدارة العامة لحقوق المؤلف في وزارة الثقافة والإعلام هي الجهة الرسمية لحماية حق المؤلف، ومن أول المصنفات التي يتم حمايتها هي الكتب والكتيبات كالمقالاتوغيرها، وذلك تحت ظل دولتنا العظيمة المقدرة للأدب والفن بكل اختلافاته. ومن ناحية اجتماعية، الكتابة والقراءة قربتنا إلى معرفة ذواتنا، في حال بحثك عن تطوير الذات، تجد الكتب التي تدعم ذلك، تطوير المهارات الوظيفية والثقافة العامة. نتواصل مع شخصيات الروايات ونتعلم من أخطائهم، هذا أمر ينمو بتعليم حب القراءة والمداومة على نشر الكتب بالمجتمعات. للكاتبة: أثير بن حويل تدقيق لغوي ومراجعة: حليمة الشمري.

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن