حب بتقنية عالية الجودة HD

في الزمن الحالي ومع هذه التغيرات المتنامية نشعر أنا عبرنا بوابةً زمنية كتلك التي سمعنا عنها في طفولتنا وتمنينا عبورها، الآن تحققت أمنيتنا رغماً عنا تتبدّل الأحوال بشكل سريع جداً -يصعب على البعض إدراكه- كل شيء في تطور سريع.

وكعادتي أخذت أتأمّل في طبيعة العلاقات وكيف أصبح حالها؟ خصوصاً تلك العلاقة العجيبة التي تربط بين الرجل والمرأة، .. تمهل! لم أقصد الزواج -فحسب- إنما أعني (الحب)، أصبحنا نحتاج لـ تقنيات وفنيات عالية الدّقة تجعلنا نُبصره بشكلٍ أكثر وضوح!

ينبغي علينا محو تلك الفكرة السطحيّة أن الحب مجرّد لحظات جميلة وفرح أبدي، وعطاءٌ دون توقف.

لنتوقف عن هذا يا أصدقاء!

لنفكّر بالأمر وبشكل دقيق وغير معقد في الوقت ذاته، كل العلاقات البشرية لا تسير على وتيرةٍ واحدة حتى علاقتك بنفسك، فحيناً تحبك وحيناً تكرهك؛ فـكيف بإنسان آخر؟

حين تُفكر أن تُحب -ترتبط- عليك إدراك أن

الحياة في الحب غير مستقرة وقد تتوقف لمدة ثمّ تُكملانها معاً؛ هذا التوقف لا يعني كُرهاً إنما قد يكون محطةً يتزوّد خلالها أحدكما بالمزيد من الاستقلالية والصفاء الذهني والعاطفي ثم تعودان لوهج الحُب مجدداً!

كما ينبغي الوعي بصعوبة الحياة وأنها تحتاج صبراً طويلاً، وتقبلاً تاماً لكل ماقد يحدث، لتتوقف عن معاملة الآخر كإنسان مثالي -وهذا مايتصوره المحبّون عادةً- وتتقبل طبيعته البشرية؛ يُخطئ ويصيب، يتخاذل، يتجاهل، يبتعد وفي الوقت ذاته يعطي، يهتم، يُحب!

من يحبك يا صديقي/صديقتي لا يمتلك عصاً سحرية لينفّذ لك كل ماتريده، كما لا يستطيع قراءة أفكارك والشعور بما في قلبك!

تحدّث .. أجل تحدث بكل مافي قلبك لا تجعل الأحداث تتراكم، صرّح بما يُغضبك، وبما ترغبه فعلياً وماتحبه.

تقبل رد الآخر وقدرته، ربما يصعب عليه

أمر، ينسى أو حتى يرفض؛ هنا عليكما الاتفاق

على أمر يرضيكما معاً، وحين تُحب تمنح الآخر شعوراً واهتماماً وكلاماً حُلواً وتتناسى حاجته للحرية والاستقلالية والمساحة الكافية ليمارس هوايته وشغفه، ستمران معاً بلحظات صعبة تشعر أن حياتكما توقفت، خلالها تحلّى بالقوة والصبر وبقدر عالٍ من التفهم.

لا تنسى .. لحظاتكما الحلوة إطلاقاً لاتنسى تضحياتكما معاً وكل المواقف التي كنتم خلالها روحاً واحدة.

أدركتم الآن لم اخترت هذا العنوان؟

لأنه حين تحب لابد أن تكون واعياً بعمق

لا تفكر في ظاهر الأشياء، إنما تحاول رؤيتها

بشكل أكثر دقة ووضوح.

للكاتبة: حصة الربيعان.

تدقيق: سحر الضبيب.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن