الرئيسية / فن / استثمار الطاقة

استثمار الطاقة

مما لا شك فيه أن بداخل كل انسان مخزون طاقة قد لا يتصوره العقل، حيث يقول نايت اند جيل: “إن طاقة الانسان لو تم توصيلها ببلد يمكنها أن تولد كهرباء لمدة اسبوع كامل”
تخيل مقدار ما نمتلكه من طاقة هائلة، ماذا لو تم تسخيرها واستثمارها لتحقيق أهدافنا وطموحاتنا، إلى أي درجة قد نصل في سلم الأهداف؟
بالتأكيد سنقطع شوطاً كبير في مسيرتنا نحو حلمنا الكبير، والناجح عمومًا هو من يسعى لاستثمار هذه الطاقة وتسخيرها لمصلحته، أما من يهدر هذه الطاقة ويستنزفها على توافه الأمور التي لا تسمن ولا تغني من جوع؛فهو بذلك يكون قد أهدر هذه الطاقة وقضى وقته فيما لا فائدة منه، والأسوأ ان عمره ذهب سُداً دون اي تطور يذكر، او انجاز حتى ولو كان بسيط
ولعل أبرز ما يُهدر البعض طاقته عليه هو تتبع حياة غيرهم بكل تفاصيلها ولا يلقون لحياتهم بال، فهذا طبيعي لانشغالهم بحيواتٍ أخرى. ولاحظت من مواقف عدة وقصص أن الناجحون دائمًا لا شأن لهم في غيرهم، حيث يكرسون طاقتهم لإنجازاتهم وتطوير ذواتهم، فهذا شغلهم الشاغل، بعكس من يحشر أنفه في حياة غيره، تجده على نقطة واحدة منذ ولادته وحتى مماته لم يتغير في نفسه ولا حياته شيء سوى أن عمره يذهب سدًا دون حراك، لأن طاقته سخرها لتتبع حياة الناس وشؤونهم، ببساطة لا يجد وقتًا لنفسه!، وبالتالي تستنفذ هذه الطاقة على هذا النحو المثير للشفقة حقيقة، ولا أعلم فائدة تذكر سوى أنها وضع شيء عظيم مثل هذا في غير موضعه.

لذلك أهم ما يملك المرء طاقته، إن سخرها في سبيل تطوير نفسه والتركيز على حياته والبعد كل البعد عن كل ما من شأنه هدرها بلا شك سيصبح إنسانًا ناجحًا جعل من تطوير ذاته وتنميتها قضيته الأولى

في الختام، من الجميل ألا يذهب هذا المخزون الهائل من الطاقة التي نمتلكها في طريق لا طائل منه، لذلك قدر هذه النعمة التي تمتلكها في الطريق الذي يعود نفعه عليك بالخير والرفعة في دنياك وآخرتك.

بقلم: نوال المطيري.
تدقيق: حليمة الشمري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

” تفاصيل فكتورية معاصرة “

نلاحظ جميعنا بأن كل ما في حياتنا أصبح يستنبط من الماضي، في ...