مقالتي لهذا الأسبوع مختلفة ألهمتني بها رسالة صديقتي..
قالت لي: لأكون أكثر صراحة معك فقد تعلمت أن الإعتذار شجاعة وأن الأسف لطف وأن الرضا السريع نوهب بعده سلاماً روحياً منذ فترة قريبة قبل عامين تحديداً أدركت مايعنيه الإعتذار حقاً، كنا نلقّن دروساً مغلوطة حول الإعتذار بشكل غير مباشر من تعامل أمي وأبي مع بعضهم، أو حين تحدث مشكلة بيني وبين أخوتي، أو مع صديقاتي.. كانت أمي دائماً تطالبني بالإعتذار حين خطئي؛ نسِيَت أنها لم تعلمني كيف أعتذر؟ كبرت وأصبحت أرى في الإعتذار ضعفاً وأن الخطأ خطيئة لا تغتفر!.

أثر ذلك على علاقتي بشريك حياتي كنت لا أعتذر حين خطئي، يسامح ويتجاوز بل يعتذر في كل مره يخطئ، يشعرني أن الإعتذار كلمة عذبة كـ “أحبك” أدركت حينها أن الإعتذار والإعتراف بالخطأ والرضا هو الوجه الآخر للحب، وهذا ماكنت أفتقده طوال عمري.

مثل هذه الثغرة الروحية التي تُحدثها العائلة
تظهر في تعاملنا بشكل عام ومع شريك الحياة بشكل خاص، تتجلّى خلالها أخطاء التربية أو قلة الوعي، وهنا لا أحمل الأسرة المسؤولية الكاملة لأنه في مرحلة من حياتنا نكون فيها قادرين على اكتشاف الخطأ ومن ثم إصلاحه، الأمر يعود لمستوى النضج لديك، تساؤلها أن والدتها نسيت تعليمها كيفية الإعتذار؟ يجعلني أتفكر حول الأمور التي يُطلب منا إتقانها ونحن لم نتعلمها بالأصل أو لم نشاهد من يفعلها؟
هنا يتطلب الأمر جهداً مضاعفاً للانفتاح على روحك ومعرفة جوانب الخطأ والصواب لديك.
تكمل صديقتي لتقول :
مايسعدني أني تعلمت الإعتذار وأنا لم أتجاوز ال٢٩بعد، قدرتي على تقبل الخطأ والتغيير تكون أفضل، أصبحت أكثر وعياً تجاه أخطائي وتعاملي مع الآخرين أصبحت أكثر حباً وصفحاً.

أدهشتني رسالتها وإدراكها أن فعلاً كالإعتذار من الممكن أن ينتقل بك من عالم إلى عالم مختلف تماماً تُحيط بك هالة من التقبل والانفتاح تجاه الآخرين بأخطائهم ومساوئهم.

للكاتبة: حصة الربيعان.
تدقيق: سحر الضبيب.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لتمضي قدماً

في منتصف الليل تحتضر الكلمات أمام مشاعري التائهة، المتناقضة، الهامدة، وتتوالى الصفعات القوية التي تلقيتها

اقرأ المزيد

اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.

“يملك الكتاب هذه القدرة الفريدة على تسليتنا وتثقيفنا، وكذلك على تمكيننا من الخروج من عالم الذات لاكتشاف عوالم أخرى، أو للوقوف على ثقافات الآخرين من خلاللقاء فكري مع كاتب أو كاتبة بين دفتَي كتاب، تمكينًا من سبر أغوار ذاتنا في آن معاً.” – رسالة المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي، بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف. تتغير حياة الكثير بنشر ثقافة حب القراءة، نجد بالكتب عوالم أخرى بانتظارنا لنحييها بعد فترات طويلة من الزمن من العيش بداخل كتاب، وقد ألقى العالم أجمع اهتمامهباليوم العالمي للكتاب، ومن أهمها ذكرت لنا منظمة اليونسكو: “إن الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف إنما يتمثل في تعزيز التمتع بالكتب والقراءة وفي 23 نيسان/ أبريل كل عام، تُقام احتفالات في جميع أرجاء العالم تبرزالقوة السحرية للكتب بوصفها حلقة وصل بين الماضي والمستقبل، وجسراً يربط بين الأجيال وعبر الثقافات، وفي هذه المناسبة، تقوم اليونسكو ومنظمات دولية تمثلالقطاعات الثلاثة المعنية بصناعة الكتب ـ الناشرون وباعة الكتب والمكتبات ـ باختيار مدينة كعاصمة عالمية للكتاب كي تحافظ من خلال ما تتخذه من مبادرات على الزخمالذي تنطوي عليه الاحتفالات بهذا اليوم حتى 23 نيسان/ أبريل العام المقبل.” وهذا جزء من مقال قامت بنشره بالتزامن مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، قام المؤلفين بالتغريد في تويتر ومشاركة حبهم لعالم القراءة، وتأكيدًا لذلك، قام بعضهمبتجمع وبيع الكتب لمشاركة الأجيال التاريخ مع الحاضر، وأيضًا قامت منظمة الأمم المتحدة بنشر مقال عنوانه (الكتاب نافذة على العالم خلال COVID-19)، حيث أنه منالعنوان، ربطه القراء بأنه نافذة للأمل في ظل الجائحة التي أدت إلى غياب الكثير من الطلاب حول العالم عن المدارس، لن يتوقف الأطفال عن السعي للمعلومة في كتاب، أوالشعور بالمتعة من قراءة قصة في كتاب بالمحافظة على القراءة والمحافظة على الكتابة ونشر الكتب. وأيضا، أود الإشارة إلى أنه بتاريخ 26 أبريل، يكون الموافق لليوم العالمي لحقوق الملكية الفكرية، حيث تعتبر حقوق المؤلف هي القسم الثاني من أقسام الملكية الفكرية، تقدمالعديد من الجهات الحكومية خدمة الملكية الفكرية وحماية حقوق المؤلف، وذلك لكل أنواع الكتابة، حيث يندرج في تصنيفها جميع أنواع الفن الأدبي من مؤلفات وروايات،تعتبر الإدارة العامة لحقوق المؤلف في وزارة الثقافة والإعلام هي الجهة الرسمية لحماية حق المؤلف، ومن أول المصنفات التي يتم حمايتها هي الكتب والكتيبات كالمقالاتوغيرها، وذلك تحت ظل دولتنا العظيمة المقدرة للأدب والفن بكل اختلافاته. ومن ناحية اجتماعية، الكتابة والقراءة قربتنا إلى معرفة ذواتنا، في حال بحثك عن تطوير الذات، تجد الكتب التي تدعم ذلك، تطوير المهارات الوظيفية والثقافة العامة. نتواصل مع شخصيات الروايات ونتعلم من أخطائهم، هذا أمر ينمو بتعليم حب القراءة والمداومة على نشر الكتب بالمجتمعات. للكاتبة: أثير بن حويل تدقيق لغوي ومراجعة: حليمة الشمري.

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن