نحنُ بشر نمر بعجلة الحياة الصعبة، فالبعض يشعر باليأس والبعض الآخر يشعر بأن الحياة انتهت وتسود بعينهِ فينتحر ، والبعض الأخير يشعر بالانكسار والخذلان ولكن يعود يبتسم مرةً اخرى؛ لأنه يعرف بأن الله يراه ولن ينساه ..
لذا اخبر عيناك الجميلة بأن لا ترى الحزن مرةً اخرى، لأن أمامها طريقٌ مليء بالمفاجآت التي تسر قلبك وعيناك وستنطلق بين الغيوم كطيرٍ رأى الحياة من جديد بعدما كان بين قضبان من حديد وذلك بسبب توكلك على الله تعالى وقوة ثقتك به .

((قصة من وحي حياتي))
في أحد القاعات الجامعية ..
التقيت بصديقة لي ونحن على آخر السنوات الدراسية، جلست بجوارها بعد تحيتها الباردة جداً، لم تكن تلك التي اعتدت أن آراها مبتسمةً متفائلةً ذات روحٍ جميلة لا بسلامها ولا طريقة حوارها، بل كانت في أسوء حال، كان من الصعب علي ان آراها هكذا، اضطررت بعدها أن أترك محاضرتي الاخرى لأنني كنت أعي أن الصداقة تضحية، فليس مهم أن اتغيب ليومٍ واحد، من أجل أن أعيد لها ابتسامتها من جديد، جلسنا سوياً بعد المحاضرة الاولى، نتحدث مع بعضنا حتى وصلت لحديث انخفض به صوتها واختلط بعبرة محتبسة بداخلها وهي تحدثتني عن الم تشعر به، وهو أن الطبيب أخبرهم بأن والدتها لن تمشي على قدميها مرة أخرى، لأول مرة شعرت بأنني بحيرة، حدثتُ نفسي بأنني لن ادعها، وبقيت بجورها وأنا أبحث عن حل بداخلي حتى اقترحت عليها بأن لا ييأسوا، وأن يحاولوا العثور على مستشفى آخر وأن الطب تقدم فلم يعد كالطب القديم، وأن يذهبوا ليطمئنوا أكثر وكان لي شرط في ذلك أن تبتسم وتتفائل وتثق بالله تعالى وتدعوه مهما حدث، وأن يكونوا عكاز سعادة لوالدتهم حتى لا تنكسر من الداخل عندما تراهم هكذا، وعدتني بذلك وابتسمت شعرت بسعادة لأنيي أقف بجوارها، بعدها تمت مراجعة والدتها في مستشفى آخر وكنت على اتصال دائم معها، حتى فقدت اتصالها ذات يوم وكنت أحضر للجامعة ولا أراها، وبعد اسبوع كانت الصدمة دخلت القاعه الدراسية وهي مبتهجة في حينها كنت منشغلة في أمرٍ ما، وأنظر الى نافذة القاعة افكر بذلك الامر رأيت انعكاسها على الزجاج، وقفت بجواري واحتضنتني بقوة، وقالت لي أمي ستعود لنا وهي على قدميها كررتها أمامي وهي فرحة جداً، ثم عادت وقالت حمداً لله وأيضاً شكراً لله الذي أهداني نورك، شعرت بفرح كبير وذرفت عيناي حين رأيتها مبتسمة من جديد أخبرت نفسي أننا نتعثر في عجلة للحياة ولكن لا ينسانا الله فمن نحن لننساه، فالتفاؤل والثقة بالله نجاة لنا من جميع عثرات الحياة ..

(إضاءة) تفائل وثق بالله سيأتيك لطف منه ينسيك كل ألم ومعاناة مررت بها، ثق بالله وتأكد أن الله لن يخذلك أبداً مهما اخطأت وتراكمت أوجاعك وصعوبات مشكلتك الله بصير بكل ما يحدث لك فاطمئن الله معنا ..
لذا لا تخيب مدام الله معنا مهما انطفأ نور بداخلنا يضيئه الله لنا، فدائما نهاية الصبر فرح هذا وعد الله لنا (وبشر الصابرين)

للكاتبة: خولة محمد.
تدقيق ومراجعة: سحر الضبيب.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لتمضي قدماً

في منتصف الليل تحتضر الكلمات أمام مشاعري التائهة، المتناقضة، الهامدة، وتتوالى الصفعات القوية التي تلقيتها

اقرأ المزيد

اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.

“يملك الكتاب هذه القدرة الفريدة على تسليتنا وتثقيفنا، وكذلك على تمكيننا من الخروج من عالم الذات لاكتشاف عوالم أخرى، أو للوقوف على ثقافات الآخرين من خلاللقاء فكري مع كاتب أو كاتبة بين دفتَي كتاب، تمكينًا من سبر أغوار ذاتنا في آن معاً.” – رسالة المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي، بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف. تتغير حياة الكثير بنشر ثقافة حب القراءة، نجد بالكتب عوالم أخرى بانتظارنا لنحييها بعد فترات طويلة من الزمن من العيش بداخل كتاب، وقد ألقى العالم أجمع اهتمامهباليوم العالمي للكتاب، ومن أهمها ذكرت لنا منظمة اليونسكو: “إن الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف إنما يتمثل في تعزيز التمتع بالكتب والقراءة وفي 23 نيسان/ أبريل كل عام، تُقام احتفالات في جميع أرجاء العالم تبرزالقوة السحرية للكتب بوصفها حلقة وصل بين الماضي والمستقبل، وجسراً يربط بين الأجيال وعبر الثقافات، وفي هذه المناسبة، تقوم اليونسكو ومنظمات دولية تمثلالقطاعات الثلاثة المعنية بصناعة الكتب ـ الناشرون وباعة الكتب والمكتبات ـ باختيار مدينة كعاصمة عالمية للكتاب كي تحافظ من خلال ما تتخذه من مبادرات على الزخمالذي تنطوي عليه الاحتفالات بهذا اليوم حتى 23 نيسان/ أبريل العام المقبل.” وهذا جزء من مقال قامت بنشره بالتزامن مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، قام المؤلفين بالتغريد في تويتر ومشاركة حبهم لعالم القراءة، وتأكيدًا لذلك، قام بعضهمبتجمع وبيع الكتب لمشاركة الأجيال التاريخ مع الحاضر، وأيضًا قامت منظمة الأمم المتحدة بنشر مقال عنوانه (الكتاب نافذة على العالم خلال COVID-19)، حيث أنه منالعنوان، ربطه القراء بأنه نافذة للأمل في ظل الجائحة التي أدت إلى غياب الكثير من الطلاب حول العالم عن المدارس، لن يتوقف الأطفال عن السعي للمعلومة في كتاب، أوالشعور بالمتعة من قراءة قصة في كتاب بالمحافظة على القراءة والمحافظة على الكتابة ونشر الكتب. وأيضا، أود الإشارة إلى أنه بتاريخ 26 أبريل، يكون الموافق لليوم العالمي لحقوق الملكية الفكرية، حيث تعتبر حقوق المؤلف هي القسم الثاني من أقسام الملكية الفكرية، تقدمالعديد من الجهات الحكومية خدمة الملكية الفكرية وحماية حقوق المؤلف، وذلك لكل أنواع الكتابة، حيث يندرج في تصنيفها جميع أنواع الفن الأدبي من مؤلفات وروايات،تعتبر الإدارة العامة لحقوق المؤلف في وزارة الثقافة والإعلام هي الجهة الرسمية لحماية حق المؤلف، ومن أول المصنفات التي يتم حمايتها هي الكتب والكتيبات كالمقالاتوغيرها، وذلك تحت ظل دولتنا العظيمة المقدرة للأدب والفن بكل اختلافاته. ومن ناحية اجتماعية، الكتابة والقراءة قربتنا إلى معرفة ذواتنا، في حال بحثك عن تطوير الذات، تجد الكتب التي تدعم ذلك، تطوير المهارات الوظيفية والثقافة العامة. نتواصل مع شخصيات الروايات ونتعلم من أخطائهم، هذا أمر ينمو بتعليم حب القراءة والمداومة على نشر الكتب بالمجتمعات. للكاتبة: أثير بن حويل تدقيق لغوي ومراجعة: حليمة الشمري.

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن