فيما مضى، أي قبل أعوام، كان هناك عادة اعتدت على القيام بها؛ وهي حفظ وتدوين تواريخ الأيام خاصةً السعيدة منها في دفتر المذكرات، ليس ذلك فحسب، بل كنت أكتب التاريخ واليوم والوقت وأين أنا!
باختصار، كنت أصف اللحظة وكل شيء مُحيط بي،
ويا له من شعور رائع حينما أعود إليها وكأنني قد عدت بآلة الزمن لتلك اللحظات الرائعة، لدرجة أنني كنت للعائلة بمثابة مكتب الأرشيف، كلما أتى حدث قديم قد تراكم عليه غبار الزمن في سياق حديثهم انهالوا علي بالأسئلة المليئة بنظرات الترقب وكأنهم يشاهدون فيلمًا وثائقيًا، وكنت دائمًا من يُنهي الصراع الذي يحدث نتيجة اختلافهم حول تاريخ ما، ومنذ مدة ليست بالقصيرة، توقفت عن ذلك حتى أنني أصبحت أنسى التواريخ،
ويا لها من صدمة للعائلة الكريمة التي فقدت أرشيفها وخزانة ذكرياتها، فمن كان يزودهم بكل تلك المعلومات أصبح بحاجة لمن يزوده بها!
ومنذ ذلك اللحين وحتى هذه اللحظة لا أعلم سبب توقفي عن هذه العادة، ربما كان لمسؤوليات الحياة أثر في الإقلاع عنها، إلا أن السبب الحقيقي لربما هو إدراك بإن الأيام التي تحمل ذكرى سعيدة ليست بحاجة للتدوين، لأنها ستعلق في الذاكرة، فكل شيء وقعه على النفس قوي، سيء كان ام جيد؛ يستحيل أن يعبث به النسيان!

بقلم: نوال المطيري.
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن