كورونا محنة فلنجعله منحة!

ما الحياة إلا قصة قصيرة ودروسٌ وعِبر نخوضها تحت كُل ظرفٍ بما تحمله من عقبات وأزمات ومحن بقدرة الله وتدبيره ولُطفه؛ فكُل ما يحدث في الكون يسيرُ بأمر الله عز وجل؛ فلا تقنط ولا تجزع، ومن كُلِ درسٍ تعلم!
لا تعاتب الله على ما يحدث، بل عاتب نفسك ماذا قدمت، وماذا تقدم، وماذا ستقدم؟ وإلى أين تريد أن تصل؟
فيروس صغير الحجم، هزّ كائنا وكوكباً، جعلنا ندرك حجم أنفسنا ونعيد ترتيب أوراقنا، ونستشعر قيمة هذه الدُنيا وما عليها! وليدرك كُلٌ منا نعمة ما كان بين يديه، وأن الأشياء “العادية” التي اعتدنا وجودها نعمٌ عظيمة، فعلِمنا أن العافية أعز وأثمن ما نملك، وأن الصلاة جماعة حياةٌ لقلوبنا، وصوت تكبيرات المساجد طمأنينة لأنفسنا، وزحام الطائفين حول الكعبة وصفوف المصلين نعمة.
فكمّ هي حزينة هذه الأماكن الآن، أدركنا كم من الجهد يبذله المُعلم لأبناءنا، وأن الوظيفة التي تذمرنا طويلاً من قلة معيشتها، وطول وقتها هي مصدر سعادتنا!
علمنا أن بإمكاننا صُنع أطعمة لذيذة بمفردنا، وأن تناول القهوة بجوار الوالدين بمنزل حفه الدفء ألذ بمئات المرات، وكم من الأنشطة المؤجلة علينا فعلها. أحيا فينا مواهب قد دفنت فتشنا فيها عن أنفسنا، وما الأثر الباقي خلفنا؟، وكم نحن مقصرين؟ بل كم نحن لاهين عن عباداتٍ أخذ مكانها ملهٍ من مُلهيات هذه الدُنيا.
استشعرنا قيمة لقاءاتٍ كانت تجمعنا، وكثيرا مما كان بين أيدينا لمّ نعي له بالاً، واليوم أحزننا!
فهذا جُندٌ من جند الله، يرينا به كم نحن ضعفاء أمام قدرته، عاجزون أمام آياته، وكم هي الحياة فانية والعمر قصير، وأنا خلقنا من أجل هدفٍ أنبل وأعظم.
فلنعد إلى الله صادقين مستشعرين قدرته.

الكاتبة: رهف آل ناصر.
تدقيق: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لعلها استجيبت

أنت قادر على تحقيق ما تريد، لاتلتفت إلى المغريات،  لا تظل واقفًا على الضفاف، ولا تتراجع أبدًا، ستشرق روحك بعد ذبول، عليك المحاولة فقط، وستكون يوما ما تريد، رغم الصعوبات؛ فأمانيك لن تذهب سُدى وكل ما عليك فعله لإنارة سراجك: دع الماضي يمضي وسر معاكسًا له، فهل سمعت بشخص ربح السباق وهو ينظر خلفه؟ اصنع الفرصة بنفسك ولا تنتظر، فالطرق الصعبة دائمًا ماتؤدي إلى مكان الحلم، عش وتعايش بالشغف، فما قيمة النجاح إن لم تهوى القمم؟ المرء يستطيع إن أراد، انهض وواجه الظروف بألف قوة، الحلم لن يسقط بين يديك، بإمكانك أن تبدأ الآن بهذه اللحظة، فالأيام تمضي وتبقى لذة الإنجاز، قدتتعثر، أصوات شتى تنعى أحلامي، لاعليك أنا مررت بلحظات فتور وضياع، وخمول، وقلق، وتكاسل، وتشتت، وضيق، ولكنها مرت ولم تستقر، فأنا أعلم مدى قوةحلمي وإصراري وعزيمتي. اصنع مجدك الآن ولا تطل اللهو لن ينهض بك أحد إن أنت لم تفعل ذلك. هدفك لا تغيّره، عدل مسارك فقط فالإنجازات العظيمة لا تأتي بسهولة. أدرك قيمة الحلم الذي بداخلك  فبعزم ستجد نفسك مالكا عرشه.  اتعب من أجل ذاتك  قد تخفق مرة وثانية وثالثة، ولكنك ستصل، فالتعب سيزول والنتيجة ستعانق سمائنا بدعوة “لك الحمد ها هي استجيبت” للكاتبة: نوف الحارثي تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري. 

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن