بإحدى الطرقات وأثناء عودتي للمنزل شاهدت مقبرةً وحولها المئات من البشر
تعجبت لأمرهم وأكملت سيري وبداخلي صرخاتٍ تردد ماخسرته أعظم.
مرت الأيام وأنا رفيقه للظلام، حبيسه لداري لا أحدث بشراً، ولا أناجي قلماً،أنظر لما حولي وكأنها المرة الأولى.
أزحت الظلام لأرى سطوع الشمس فلم يشد انتباهي هاتفي الذي يعلن كل ثانيةٍ قدوم رسالةٍ جديدةٍ،فماخسرته كان أعظم من أولئك البشر .
وعندما هممت بالعودة،تلقيت مكالمةً أرهبتني فقيدت الهاتف بأناملي، وكأنه لصاً خشيت هروبه،وبالثانية عشر من استمرارها أجبت المتحدث بنبرة مسن اهلكته الآلام،فخرجت مسرعةً للمستشفى حيث تلقيت خبر وفاتها .
وبالممر رأيت رجلاًقد بترت ساقه،وآخر فاقداًعقله ،وبالأرض طفلٌ يصرخ :أين أبي؟
تبسمت لأمرهم حقاًوأنا أقول “ماخسرته أعظم “
اقتربت مني طفلةٌ فقبلتها وبثغرها الباسم حدثتني عما خسرت،كنت أتأمل برائتها وأنا أحدث نفسي لو تعلمين يا صغيرتي ماذا خسرت ؟لم أخسر المال او مكانتي الاجتماعية أو ذلك المنصب،ماخسرته أعظم من ذلك،لقد خسرت ذاتي.
تدقيق /سهام القبي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن