من هي بطلة التأتأة؟

ما أن تصفعنا الحياة بمواقفٍ قاسيةٍ،

حتى نتخذ طريقين إما الإستسلام أو المواجهة.

من الأشخاص،قلَ من يملك روح الإصرار والمواصلة ولكن هُنا صمدت عائشة:

بطلتنا التي واجهت سُخرية الكثير من زميلاتها بالصف ومعلماتها منذ سنٍ مُبكرةٍ في صفوفها الإبتدائية عندما كانت تقرأ بحروفٍ متقطعةٍ، إذ كُن المُعلمات يوبخنها بأن تعود للصفوف الأولية لإعادة تعليمها ،فتتعالى ضحكات من في الصف مراراً دون إحترام.

ولكن عائشة لم تأبه لهم،ظلت تحمل شغف الإلقاءِ وتطمح للنجاح ،فمضت قُدماً مُرددةً شعارها:

” رغمّ قيد الحروف نجمةٌ تلوح في سماءِ الطموح”

ومن هُنا كان لإنطلاقة عائشةِ بمواهبها المُتعددةِ وإنجازتها العظيمةِلجاماًأبكم الجميع وأثبت لنا أنه لا مكان

للعجز والإستسلام ما دُمنا نملك الإصرا

ر ولا شيء يعيق الإنسان للسعي نحو طموحه سوى نفسه، فكانت هي الداعم الأول بعد الله لنفسها.

فقد استطاعت بعونٍ من الله وحُسن ظنٍ به أن تتألق في سماء الإبداع بكل ما تملك من موهبة وتجابه كل الصعوبات بقوةِ إرادةٍ،فكان لها عِدة مُشاركات وإنجازت ومنها :

– فن الرسم والتشكيل بالورق ،والذي حصلت فيه على لقب الطالبة المثالية في المرحلة المتوسطة.

– إعداد برنامج توعوي عن التأتأة.

– مبادرة بعنوان “لا تعيقني التأتأة”.

– روت قصتها في كتاب “بين أورقة الحياة” ضمن عددٍ من الكاتبات.

– عضوة في مبادرة “نحن نستطيع”.

– كاتبة في صحيفة إنماء.

– قائدة في رابطة كاتبات الغد.

– عضوة بسقياء العطاء.

– عضوة في مجلة سُلم الهدف.

– عضوة بفريق سنابل التطوعي التابع للجنة الاجتماعية بالحريضة.

– صاحبة مبادرة حروفي المتلعثمة.

– مشاركة في الألومبياد الثقافي قسم الالقاء.

– وقد نالت شرف التكريم في بعض المشاركات التي قامت بها،كتكريمها من قبل الإشراف التربوي برجال ألمع لما قدمته من قصص مُلهمة.

– وتعكف الآن على إصدار كتابها الخاص بعنوان “بستان النور” قريباً بإذن الله .

والآن تقف عائشة بموقفٍ ملؤه الشجاعة واليقين أمام سمو أمير المنطقةِ تركي بن طلال آل سعود لتحكي مشروعها اللامع بصوت كُل المتأتئين، فقالت:

فكرتي هي إنشاء “العيادة الإلكترونية”

تطبيق يخدم المتلعثم بحيث لايضطر إلى الذهاب للعيادة حيث يمكنة التواصل مع أخصائي النطق والتخاطب و الأخصائي النفسي إذا كان يحتاج إلى ذلك، لأنني رأيت الكثير من المتلعثمين بمجتمعنا إما أن يقابل برفض من الوالدين بشأن الذهاب للعيادة أو أن المتلعثم نفسه يخجل من ذهابه للعيادة، كذلك يوفر التطبيق فرصة عمل لخريجي قسمي علم النفس والنطق والتخاطب ويكون العمل بسعر رمزي.

فأتاها الرد السريع من سمو الأمير الإنسان

بتوظيفها لديه في القسم النسائي بالإمارة ، وما كان هذا بالأمر العجيب فهو دائم العطاء والمساندة كما عهدناه .

كما أكدت عائشة في آخر لقاءٍ لها بأنها تسعى لتكون صوتاً لكل متلعثمِ حاملةً رسالةً لكل الذين يحملون أمنياتٍ عظيمةٍ : “إياكمّ أن تتوقفوا كونوا النور لجميع أحلامكم مهما بدت العقبات، فسوف تتحول بحول الله وقوته يوماً ما إلى سلم يوصلكم للأمنيات”.

فيالا فخرنا بك بل يالا فخرُ عسيرٍ بعائشة.

قلمّ : رهف آل ناصر.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن