سهام العتيبي

في كل عام تولد مراحل جديدة مع كل إنسان يتجدد فيها بنهجه ويبدأ فيها برحلته التي صنع أهدافها ونظم تواقيتها وحزم أمتعته ليرتحل بها، ولكل منا صنعه فهناك من يرتحل بلا أمتعة ولا حتى وجهة، يتوقف عند كل محطة ويتفقد أجزاءها ثم يخطو أي طريق يواجهه كأنه مشرد لا أهل ولا حتى أصحاب ولا حتى جيران، هذا تماما كمثل الإنسان بلا هدف ولا رؤية يسير في الحياة كالمعتوه ينتظر لقمته وينظر للجميع بنظرة لهفة وكأنه يريد أن يخطف كل نعيم ذي البشر ويهبها نفسه فقط!

ولكن الحياة لا تأتينا كما نشتهي وإنما تأتينا كما نرغب فالرغبة هي المحصل الأول في كل الطرق، فمن لا رغبة له كالمشرد عند المحطات.

الرغبة هي ما يصنع لك الهدف فأن ترغب بالتغيير يعني أن تسعى بأن تكون ذا أفضلية متفوق على نفسك تنظفها من الكراهية لأي شيء في الدنيا فلا يتلاقى النجاح مع الكره، إن الكراهية والحقد والبغضاء إذا دخلت القلب أشغلته عن كل أهدافه وجعلته يفكر بأفكار شيطانية تنقله من مرحلة السلام لمرحلة الهِدام!

قبل فترة بسيطة قرأت تغريدة في تويتر وللأسف أنني نسيت صاحب التغريدة، فقد كان يقول: “تخيل لو أن لديك رأس مال، فهل ستنفقه على كل راحلة وواردة؟ أم أنك ستجعل الإنفاق من خلاله على حسب الحاجة؟ تماماً كما الوقت فوقتك رأس مالك، والفارق بين المال والوقت أن المال يعوض والوقت لا يعوض”!

لذا يا قارئ النص العزيز: في بداية عام 2020 لا تكرر ما أخطأته في العام الماضي، ولا تنسى أن تحفظ رأس مالك، وقبل كل شيء أن تنظف قلبك، وختاماً حدد وجهتك يا عزيزي حتى لا تصبح مثل مشرد المحطات!

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن