حينما يغيّب الموت قريبًا لك “وبالأخص والدك ” لاشك بأن فقيدك سيترك شيئًا ما لترثه.

لكن، ماذا لو كان ما تركه فقيدك لك – غير ماله – هي كتبه؟ شيءٌ ما احتضنه بين يديه! قرأه! أمعن النظر به! وربما عمل بما كتب داخله، وأثّر بشخصه كثيراً.

عندما أرى كُتب والدي أشعر بأحاسيس عّدة، وليس لدي القدرة على وصفها.

لقد انعكس اهتمامه بالقراءة على شخصيته وثقافته، فكان للقراءة وقع كبير على نفسه، وجعلت منه شخصًا مثقفًا، وعلى درايٍة بعدة أمور تهمه، لاسيما الدينية منها. إن مقتنيات الراحلين مهما كانت صغيرة إلا أنها دائمًا ذات قيمة كبيرة في أعيننا، ونحتفظ بها؛ لأنها تخص من فقْدنا.

لهذا عندما ترحل اترك كتابًا أو عدة كتب، يحتفظ بها أبناؤك، حتى لو لم يكونوا من محبّي القراءة، تأكد بأنهم سيحبونها؛ لأنك كنت تحبها يومًا!

من المعروف أن وراثة المال تؤّمن الحياة، ولكن وراثة الكتب تؤّمن العقل وتُغذيه، فاترك لهم ما يغذي عقولهم، كما تركت ما يغذي بطونهم، فالمال يهبهم حياة كريمة والكتب تهبهم عقولاً سليمة.

بقلم: نوال المطيري

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لعلها استجيبت

أنت قادر على تحقيق ما تريد، لاتلتفت إلى المغريات،  لا تظل واقفًا على الضفاف، ولا تتراجع أبدًا، ستشرق روحك بعد ذبول، عليك المحاولة فقط، وستكون يوما ما تريد، رغم الصعوبات؛ فأمانيك لن تذهب سُدى وكل ما عليك فعله لإنارة سراجك: دع الماضي يمضي وسر معاكسًا له، فهل سمعت بشخص ربح السباق وهو ينظر خلفه؟ اصنع الفرصة بنفسك ولا تنتظر، فالطرق الصعبة دائمًا ماتؤدي إلى مكان الحلم، عش وتعايش بالشغف، فما قيمة النجاح إن لم تهوى القمم؟ المرء يستطيع إن أراد، انهض وواجه الظروف بألف قوة، الحلم لن يسقط بين يديك، بإمكانك أن تبدأ الآن بهذه اللحظة، فالأيام تمضي وتبقى لذة الإنجاز، قدتتعثر، أصوات شتى تنعى أحلامي، لاعليك أنا مررت بلحظات فتور وضياع، وخمول، وقلق، وتكاسل، وتشتت، وضيق، ولكنها مرت ولم تستقر، فأنا أعلم مدى قوةحلمي وإصراري وعزيمتي. اصنع مجدك الآن ولا تطل اللهو لن ينهض بك أحد إن أنت لم تفعل ذلك. هدفك لا تغيّره، عدل مسارك فقط فالإنجازات العظيمة لا تأتي بسهولة. أدرك قيمة الحلم الذي بداخلك  فبعزم ستجد نفسك مالكا عرشه.  اتعب من أجل ذاتك  قد تخفق مرة وثانية وثالثة، ولكنك ستصل، فالتعب سيزول والنتيجة ستعانق سمائنا بدعوة “لك الحمد ها هي استجيبت” للكاتبة: نوف الحارثي تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري. 

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن