في عجلة الأيام التى بذاكرتي، يوجد شخص متنكر يرتدي قبعة سوداء ورِداءً رسميًا، يضع رجلًا على رجله الأخرى حيث كان يتأمل صحيفة الأخبار ويتنظر في محطة القطار حتى يصل، ولكن هنا الصدمة!، بينما كان ذلك الرجل جالس هناك، يوجد ضجيج يحدث حوله، وطفلٌ ينظر إليه، ويقول ذلك الطفل بداخله: هل من الممكن أنه أصم أو أنه يتجاهل الضجيج اللذي يدور حوله؟…

اقترب منه ونظر إليه وهو بقربه وسأله:

– سيدي هل بإمكاني الجلوس بجانبك؟

– لم يلتفت له

عاود السؤال للمرة الأخرى، ولكن كانت الإجابة: ” هناك وقتٌ متبقي “، اندهش الطفل!، ثم أكمل ذلك الرجل: نعم هناك وقت متبقي لأحادثك! دعني اتأمل هذا العالم بصمت، فجميع البشر لايفهم أن الإنسان يحتاج البقاء لوحدة ليستعيد كامل قواه من جديد، أو أنه كلما تقدم بالعمر احتاج أكثر لوقت يفكر ويراجع ضميره؛ لذا ليس كل من فضّل البقاء لوحده قد يكون عاجزا أو به مشكله صحية أو نفسية؛ فالمرء يحتاج إلى وقت فراغ بسيط ليراجع نفسه، كلما تقدم بالعمر يحتاج لوقت يفكر به، فمثلا حين تقترب أوقات الامتحانات الدراسية وأنت بالوقت الدراسي تحتاج إلى وقت استكنان قبل الاختبار لتستعد له وأنت بكامل قواك، وكذلك عند اختيارك للوظيفة، تحتاج إلى بقاء ومعرفة مالذي يليق بك ويليق بطموحك، وأيضا بعد التقاعد، تحتاج إلى وقت تفكر به في كيفية استثمار وقتك ومالك والباقي من وقتك مع أسرتك وقراءة كتابك أو صحيفتك الخاصة بك.

قدس نفسك، فليس مهم أن تعجب من حولك، المهم أن تكون معجبًا بنفسك وتتيح لها الفرص في إتخاذ قراراتك، فلا يوجد علاج للوقت، ولا الندم ينفع بعد ذلك، إما الكمال أو الفناء.

الكاتبة: خولة محمد
Snap: khokhsq10
Twitter:kms200916

 

تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

5 أفكار عن “هناك وقت متبقّي.”

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن