
لم أنتظر الطعام… بل انتظرتك!
الحياة ليست في الأحداث الكبيرة ، بل في تلك التفاصيل التي تمرّ بيننا خفية، فتترك أثرها دون أن نشعر. ومن تلك اللفتات الصغيرة عندما قالت صديقتي في جلسة لطيفه : “وينك؟ أنا ما رضيت آكل إلا لما تجين.” ! كانت تنتظرني، وتطلب من البنات أن يضعن لي نصيبي في الصحن،وكأنها تحفظ لي مكانًا في دفء اللحظة.أدركت حينها أن الأشياء الصغيرة ليست صغيرة أبدًا،بل هي اللغة الخفية التي تتحدث بها القلوب.فربّ كلمةٍ عابرة تصنع ذكرى لا تُنسى، وربّ تصرفٍ بسيط يُشعرنا أننا مهمّون في حياة أحدهم.
ربما كانت صديقتي تنتظرني على المائدة،
لكنّي أنا من وجدت على مائدتها حبًّا صادقًا واهتمامًا لطيفًا يفوق الكلمات. فكما ورد عن رسولنا الكريم ﷺ: “لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق”لا تحقرن من الخير شيئًا، حتى أبسط الأمور لها أثر كبير فكم من تصرف بسيط في نظرنا، هو في الحقيقة له أثرٌ كبير في قلب الآخر.
اللهم كما أكرمتني ، أكرمها بكل خير، وأكرمنا جميعًا بأشخاصٍ يحملون قلوبًا صادقة،
أشخاصٍ راقين في تصرفاتهم، نقيّين في مشاعرهم ، اللهم آمين.
الكاتبة : روان جاد الحق






