
حينما اختصك الله
ليست كل الأقدار تأتي على هوى القلب، لكنّها دائمًا تأتي لحكمةٍ يعلمها الله
تساؤلاتك الدائمة حينما يقع على عاتقك أمر مّا يصعب عليك تقبله أو انجازه أو المساعدة على حصوله او ابتلاء او فقد او مرارة حرمان ..
لماذا أنا يا الله ..
نطرح ذلك السؤال منتظرين ضوء الاجابة التي تظهر السبب و علّة الحدوث
متناسين الحكمة الخفية خلفها ..
فحين يختصنا الله بابتلاءات او عثرات في هذه الدنيا أو صدمات فهو يريدنا أن نسعى ونلجو إليه ونتقرب منه وندعوه بكل تضرع ..
وحين يختصنا بفاجعة أو فقد فهو يختبر صبرنا و وثباتنا عند الصدمة الأولى وينتظر حمدنا ليبني لنا بيت الحمد ..
وحين يختصنا بأمر و يُسيرنا لانجازه أو للمساعدة فيه
فهو يدلنا على طريق الخير و المعونه التي سيلازمنا بها لاننا كنا في عون الاخرين ..
فأمر المؤمن كله خير ..
يختصنا الله لأنه هو أعلم بأن هذا المنعطف كفيل بأن يغير فينا شيئاً لانعلمه أو قد يسيرنا لشيء نعلمه ولانعرف كيفية حدوثه ..
هو الله الذي يدري كيف يسير لنا دروبًا نخشاها برحمته و حكمته و تسخيره العظيم ..
لاشيء يخفى عليه ولا قوة توازي قوته ولا حكمة تسبق أقداره التي هي خير لنا ..
هو الله الذي ..
حزنك لا يغيب عنه و دموعك لاتخفى عليه ..
هموم قلبك ونحيب روحك هو مطّلعٌ عليها ..
فلا تجزع و اعلم أنما هي دنيا استشعر بذلك عظمته و توكل عليه ..
ولا تتذمر حين يختصك الله بشيء حتى ولوكنت كارهه فخلفه من العطايا و الحكم ما أنت تجهله ..
فيا لسعادة من اختصه الله، وإن لم يدركها إلا بعد حين ..






