
(وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ)
في لحظةٍ من أقسى لحظات الألم، وقفت أمُّ موسى عليه السلام أمام ابتلاءٍ لا يُحتمل… وهي تضع رضيعها في التابوت وتُلقيه في اليمّ!
لم يكن في الأمر منطقٌ ظاهر، لكن سلمت أمرها لله .
ومضى موسى بعيدًا في النهر، لكن قلب أمِّه لم يمضِ معه دون أثر؛
لم تجلس مكتوفة اليدين ! ولم تكتفِ بالدعاء فقط، بل أطلقت أملها في صورة فعل .
(وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ )
تتبعَت أخاها “عن جنب” أي بحذر، لم تُظهر نيتها، ولم تتهور، بل مشت بخطوات واثقة ، تعرف أن ما تبحث عنه مهم، وأنها ستصل لما تريد إذا صدقت النيّة وسعت خلف الأثر.
لكن .. يجب أن تفعل ذلك بعقل لا بعاطفة فقط .. والنتيجة وجدت أخاها .
وهنا تتجلّى أحد أعظم دروس الإيمان والعمل، التي تصلح لكل امرأة تريد أن تصل لخير، أو تحقق هدفًا، أو تنقذ حُلمًا من الغرق. الا وهو ( العمل ) .
• فإذا أردتِ علمًا: قصّيه.، و إذا رغبتِ بفرصة عمل: قصّيها.
ولا تكتفي ان “تتمني ” .
واخيرا .. إلى كل امرأةٍ تحمل في قلبها حلمًا أو رجاءً، تذكّري أن الإيمان لا يعني الانتظار فقط، بل العمل مع الثقة بالله. اعملي كما عملت أخت موسى، واصبري كما صبرت أمه، وكوني على يقينٍ أن الله ..
“سيقودك إلى الخير الذي كُتب لك… ولو كان في جوف اليمّ.”
الكاتبه : روان جاد الحق






