من أحب الأعمال إلى الله، سروراً تدخله على قلب مُسلم، فكيف بأقرب الأقربين لك ؟!
لا تستصغر عملاً أو كلمة مقابل إسعاد قريب لديك، فلا تدري ما يحملهُ قلبه من هموم وبصنيعك تكون خففت عنه، وضع في حُسبانك دائماً وقبل كل عمل أن لا تنتظر من أحدهم جزاءً أو شكوراً؛ كي لا تحبط عملك لأنك ترجو به رضا الله عنك قبل كل شيء، فلا تبالي بعواقب المدح أو الذم فأنت أردت أنت تكون جابراً للقلوب ومبلسماً للنفوس.
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة “عندما رجعوا من إحدى الغزوات رأى عليه الصلاة والسلام جابراً جالس، فقال له: يا جابر مالي أراك منكسراً ؟ فقال: يا رسول الله : أبطأ بي جملي هذا، فقال : فأنخه، وأناخ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ثم قال: أعطني هذه العصا من يدك أو قال: اقطع لي عصا من شجرة قال: ففعلت. فنفث فيها – أي العصا – فضربه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – برجله ودعا له فمشى مشية ما مشى قبل ذلك مثلها فكان من ذلك المكان من أول القوم – وفي رواية – حتى كان أول الجيش – وفي رواية مسلم – فكنت بعد ذلك أحبس خطامه لأسمع حديثه . فقال: كيف ترى بعيرك؟ قلت : بخير قد أصابته بركتك.
ومما يُستفاد من تلك القصة ، عدم مجاوزة صاحبك وأنت ترى الحُزن في عينيه ولم تخفف عنه، وكما يقال “من سعى بين الناس جابرًا للخواطر أدركته العناية وإن كان في جوف المخاطر “.

بقلم: حنان العنزي
تدقيق ومراجعة: ندى الصريدي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

القرار خيار

لطالما قرأت واستمعت لقصص الكثير من المؤثرين والمخترعين والعظماء والأثرياء الذين خلدهم التاريخ ومازالت بصمتهم

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن