قل لا أعلم

“نعم أنا أعلم” “نعم هذا واجب” “هذا حرام” هذه بعض من الكلمات التي يقولها بعض الأشخاص وهو يعلم بقرارة نفسه أنه “لا يعلم”.

لا أدري أين المشكلة بإقرار الفرد بأنه جاهل في هذا الأمر، أو لا يدري ما الحكم، أو لا يعرف ما العلّة، أو حتى لم يقرأ عنه، ولاسيما بالأحكام الدينية التي تترتب عليها أموراً عدّة مهمة تمس المجتمع كافة، فسرعة إطلاق اللسان وإبداء الرأي والخوض في كل المواضيع الدينية وإصدار الأحكام اعتباطاً، واندفاعاً، ودون تفكير لمجرّد أن يُسمع الصوت قد يؤدي إلى هلاك ذات الفرد قبل المجتمع!
نحن أمام مصيبة من مصاب الحياة ومُعضِلة عصرنا إذا كان كل فرد بين عشية وضحاها أصبح شيخاً ومفتياً لنفسه وللعامة، ويُطلق لسانه بكل المواضيع علِمها أم جهلها! وهذا والله إن دل سيُدل على دناءة ووضَاعة وصغر هذا الشخص حيث أنه لا يستطيع أن يُقر أمام نفسه قبل أن يُقر أمام المجتمع بأنه لا يعلم، ويتملكه حب الكمال والعلم بتظاهره بأنه عالماً بكل أمر.
هاك قول علي رضي الله عنه يقول: (ولا يستحي من يعلم إذا سُئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم)، فقول لا أعلم لم تكن ولن تكن عيباً أو نقصاً في ذات الفرد أو مكانته الاجتماعية والعلمية بل هي نصف العلم وتدل على نضج قائلها ورقيّه وسعيه لتعلّم مايجهله.
قل لا أعلم يكن خيراً لك وللمجتمع.

الكاتبة:ريناد الجهني.
تويتر: xllli9_@
تدقيق ومراجعة: ندى الصريدي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

مجتمع
ثقافة
دين
تابعنا

أحدث المقالات

القرار خيار

لطالما قرأت واستمعت لقصص الكثير من المؤثرين والمخترعين والعظماء والأثرياء الذين خلدهم التاريخ ومازالت بصمتهم

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن