الرئيسية / دين / السعادة الكونية

السعادة الكونية

من منا لا يريد السعادة والراحة في أي علاقة؟! ونحن نبحث عنها ونشقى وهي موجودة وقريبة وسهلة المنال،
من منا لا يريد أن يستلذ بهذا الشعور
شعور الحب العظيم والجميل، أتعلم ما هي هذه العلاقة؟

إنها علاقتنا مع الله وبالله عزوجل، نعم أحلى وأجمل شعور يمكن أن نعيشه ونحن مطمئنون بأنه لا يزول ولا يتغير، كن مع الله تكن سعيد وفائز في الدارين، ولك أن تنظر إلى كلام الله عزوجل في حديثه القدسي: ” إذا تقرب العبد إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة”.
وفي حديث قدسي آخر” يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة”.

إن الله عزوجل بعظمته وقوته وجبروته يكرم علينا بحبه ورضاه وعطائه يسقينا سعادة الدارين: جمال الحياة وجنة الآخرة.
أترى ذلك؟ شرع الاستغفار لمحو ذنوبنا، والدعاء لاستجابة كل حلم وأمنية، والصلاة راحة وسكينة، والصيام صحة في الأبدان، والزكاة طهارة وزيادة في المال، هذا نقطة من بحر شريعته السمحة، فما بالك بالعطايا؟ وأنت معه لا تهت أنار طريقك، وإذا كنت فقيراً أغناك، لا كنت ضعيفاً قواك، وأنت بعيد في الأرض لكنه قريب معك، يحميك بملائكته، يزيدك من فضله، يسبغ على حياتك لباس السعادة والراحة والجمال، وهو لا يريد منك لا جزاء ولا شكوراً مقابل حبه بل إذا أحبنا الله أحبنا جبريل، وإذا أحبنا جبريل قال بين الملائكة إن الله يحب فلان فأحبوه، وإذا أحبته الملائكة أحبه من في الأرض، يالله ما أعظمه وما أعظم حبه، هذه المحبة التي تنشر السعادة الكونية حولك ولك سعادة الدنيا والآخرة، ماذا بعد هذا وماذا بقي من الحب والسعادة حتى لا نكن مع الله؟!

صيته العتيبي
المدققة: ندى الصريدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سوء الظن يجلب الحسرة

سوء الظن هو: امتلاء القلب بالظنون السيئة التي تجر إلى الحقد وتؤدي ...