قالت: نسيت كيف أسير في هذه الحياة يابنيتي، ذُهلتُ مما قالته كيف نست هذا ! كيف؟!
علمت وقتها أنها عانت وعانت حتى نسيت، من جعلكِ هكذا يا سيدتي؟
أتركوك وحدكِ أم جرحوكِ وكسروا قلبكِ!
ياليتني كنت وقتها أستطيع أن أحمل عنها ثقلَ هذه الحياة حتى تكمل سيرها، رأيت في وجهها تعب الحياة، صخب الأوجاع والألآم، كان كلُ ما فيها يتحدث بعمقٍ وألمٍ، واسيتها قليلاً حدثتها عن أوجاع الحياة التي واجهتُها وتخطيتُها وحدي وأنا مازلت بهذا العمر.
فجأة، همست لي بصوتٍ قد أتعبه الزمن من شفاهٍ ذابلة يابسة قد ذاقت مر الحياة و شديدها، قالت: جميلة أنتِ يا بنيتي مازلتِ تحمليِ روحاً يملؤها الأمل، تملؤها الحياة، وروح الطفولة، أنتِ كنزٌ من الأملِ والعطاء يا جميلتي، حينها لم أستطع ان أسيطرَ على دموعي ظلتْ تنهمرُ وتنهمر، فأخذت أمسحُ تلك الدموع التي تتلألأ فرحاً وبهجة.
قبلتُ رأسها وأمسكت بيدها التي عَهِدتُ على نفسي أن أظل أسندها وأكون عكازاً لها، فمن أعطاني الثقة سأعطيه مايريد ومايحتاج، ماكنتُ لأخذلَ روحاً آمنت بي.

بقلم: أفنـان اللهيبي.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن