ولدنا على هذه الدنيا نجهل إمساك القلم وقراءة الحروف، استطعنا نطق ما سمعنا من كلمات جاهلين معاني بعضها وحروفها، وقطار العمر يمشي والأقدار تخبئ لنا الكثير، ففي الرابعة انضممنا لعالم مختلف، تعرفنا على أصحاب جدد ولُقنا دروساً من أَساتذتنا، تعلمنا خط حروف الهجاء، الأرقام وحروف أسمائنا، حفظنا من سور القرآن؛ فأدركنا حينها أن الحياة عبارة عن علمٍ وتجارب كما أنها دروس، كلَ يوم نكتسب معلومة وكل هذا بفضل العلم الذي يفرق بين الجاهل والعالم، العلم الذي حث عليه القرآن وبيَّن بآياته جزاء المتعلم ومنها قوله تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11].

ولنستمر بمسيرة العلم حتى نتصدى لصعاب الحياة دون ضعف، حتى ننشر ثقافاتنا لمن هم بحاجة لها فإن كنا نملك علماً فلننشره كما وضح النبي ﷺ جزاء ذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( قال رسول الله ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) ، رواه مسلم.

فلنبادر بنشر العلم والاستزادة منه ، وليكن استقبالنا لعامنا الدراسي الجديد مليئاً بالطموح لتعلم المزيد ونيل فوائده، ولنكن علماء في الناس أو متعلمين؛ فالعالِم ليس كالجاهل كما أن الظلمات ليست كالأنوار.

بقلم: ندى الصريدي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن