في منتصف الليل تحديدًا، أقوم بتجميعِ هذه الأحرف في عقلي وبخطّها على مسودتي وتنقيحها على مذكّرتي، السماء يغشاها سدف الليل، والأرض يعمّها هدوء الغسق، القمرُ يتفرّد بوسط السماء منيرًا وبديعًا، والنجومُ تلألأ وتسطعُ سطوعًا.
أيامنا غريبة، أشبه بورقة سعيدة صُنعت لكتابة كلمات سعيدة عليها، ولكن للأسف تم تمزيقها من قِبلنا، مشاعرنا وأرواحنا كذلك، أصبحت أثقل من أن تحملها صُدورنا، ذُرفت أدمعنا وتثاقلت أنفسنا، أصبحت الأمور تهطلُ علينا كهطل الغيث إذا انهمر.
وعندما اكتفيتُ من كتابتي، وجّهت رأسي محلّقةً في السماء، فتوجه نظري نحو غيمة مرّت حبًا ودفئا، بدت وكأنها التفّت حول القمر ورزقته شعورًا مُطمئنا، وكأنها تكفكفُ دمعه بقولها:
لا بأسَ ستمرّ سريعًا كمروري
فما من مُرَّ إلا مرّ بكُلِ سروري
وسلّم أمركَ لله فليسَ وحدُه
سواه يعلمه فنِعمَ وجلّ ربّاهُ

هوَ يدبّر الأمر، وهو الذي اختارنا لنعيشَ هذا وهو أيضًا من سيُخرجنا من مساحة البؤس هذه إلى ساحات الرضا والسعادة، لذا كل أمورنا، كل مشاعرنا، وكلَ ما في قلبنا لله وحده وانقضى الأمر.

للكاتبة: أفنان الفضل.
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن