يعلم بتلك الكلمات التي تكاد أن تخنقك، ويعلم بتلك النظرات التي طالما أرهقتك، إنه يعلم كم مرة صمت رغم رغبتك الشديدة بالتعبير عما يجول بداخلك، ويعلم أيضا بتلك الدموع اللي تنهمر حينما تتصارع الكلمات بفمك، حينما يعتري قلبك الضياع فينطفئ حتى ذلك النور الضئيل الذي كان يدفعك!
لقد تلاشى، لم تجدي تلك المحاولات، فقد أصبت بشتات، فأين يا ترى الثبات؟ أين اليقين وثمرة تحقيق الأمنيات؟
إنه هنا يلوح، هل تتذكر ماذا جرى قبل عام، وكيف أنار حلمك بين الأنام؟ هكذا تحدث الأمور المدهشة كل يوم، في الوقت المناسب الغير معلوم بالنسبة لك، وكأن الكون كله أنصت لتلك الكلمات التي طالما علقت بفمك دون حول منك ولا قوة، إن حسن الظن بالله وحسن التوكل عليه والتخطيط والبذل بأن تكون أفضل مما كنت عليه بالأمس يصنع المستحيل بكل مرة، يعلم كم جاهدت نفسك بتحويل العثرات إلى قوة تدفعك للأمام، يعلم بتلك التفاصيل الغائبة عن الكون من حولك، يعلم بصوتك الداخلي الذي حينما قرر الجميع كسرك قال لا بأس، وردد لا تخف، الله يعلم، سيسهل وييسر، ثق بذلك، هل تتذكر قوله تعالى:
“بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ”
“إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ “
“يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون”
يدبر الأمر من رفع السماء وبعث بالكون الضياء، من إذا أراد أمر ما قال له كن فيكون، لا يعجزه حلمك، امض بقوة التوكل واليقين، وسوف تنبهر بما يحدث بكل مرة.

للكاتبة: عائشة المقروي.
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن