هُناك تحتَ غيمة سوداء، وقفتَ طويلًا، كانت تظلك تماما حتى شعرتَ بسوداويتها انعكست عليك، لم تكنْ تتمتع بجمال السماء ولا تحليق الطيور ولا جمال الفراشات ولا بنجومَ الليل وقمرَ الدُجى، شعرتَ بثُقلٍ في روحك وحزن في قلبك وكُلّ قولك: وصلتُ للسماء لكنّي تهت وانتهت بي الرحلة تحتَ هذه الغيمة الضخمة التّي لا أستطيع الخُروجَ منها، تحوّل شعوري من فرحٍ إلى حُزنٍ خيّب الأرجاء وتغلغل الأسى بروحي وخيّم البؤس بجسدي، هل جئتُ لهذا يا تُرى؟ كُلّ ظنّي أني ما زلتُ صغيرًا، وأكبر مهامي حُصولي على الحلوى وبعضًا من اللّعب للوصولِ إلى يومٍ سعيد لكن أينَ أنا الآن؟
استيقظتُ من حلمي وتحسستُ نفسي لِأعلمَ أنه حلم وكلّ حياتي أحلام، وسأستيقظُ منها يومًا، فحزُني ما سوى إلا حلم سيمرّ، وفرحي أيضًا حلم وسيمرّ وسيتعاقبان كتعاقب الليل والنهار، ستتراكم حتى تشعرُ بأنّ روحك مُنهكة لكنها ستُمطر فرحًا وسعدًا، وعوضًا لقلبك فما تراكمت إلًا لتُمطرَ فرحًا وفرجًا.
فلا دوامَ لأحزانٍ ولا أفراح ولا أتعابَ ولا أتراح، لذا ستُمطر تلك الغيمة يومًا..

بقلم: أفنان الفضل.
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن