“من قصاصات الحكاية”

بين ملامحه وتقاطيع وجنتيه يسكن شيء من الخوف، من الحزن، ومن الانكسار، قد يتبيّن لك من أول نظرة أنه يحمل هم الدنيا على كتفيه حتى لو كان هما بسيطًا، نعم ببساطة إن كل إنسان يعتبر همه وحزنه هو الأكبر، وببساطة أكثر لا يؤلم الجرح إلا صاحبه.

رجل بملامح ريفية بسيطة عانى ويلات الفقر ومصاعبه، همه صباح كل يوم كيف له أن يؤمن لقمة عيش له ولوالدته المسنه، يخرج صباحًا ليبيع أبسط ما يباع من بضاعة ليأتي آخر المساء بيده ما يسد رمق العيش،
نظرت إليه، توقعت أن يكون أبًا لطفل أو اثنين يزاحم الحياة على تأمين عيش لهم، تفاجأت أنه لم يتزوج بعد بينما هو في الثلاثين من عمره، أيقنت حينها أن الصعاب ومرارة العيش منعته من أن يكمل حياته كباقي أقرانه مع أطفاله.
أليس صعبًا أن يحرم أحدهم من هذا بسبب فقره وقلة حيلته؟
الدنيا صغيرة، صغيرة جدًا فيها قصص لا يدري بها أحد، لكل فرد حكاية ولكل حكاية ألم لا يؤلم إلا صاحبها.
اشكروا الله على ما أنتم عليه؛ فغيركم يذوق المر صباح ومساء دون أن يدري به أحد.

الكاتبة: تنسيم محاسنه
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن