الحقيقة المغيبة بين القبور!

بواسطة: زيد الكرشمي

دائماً يحدثوننا عن عذاب القبر، لماذا لا يحدثوننا عن نعيم القبر؟! لماذا يُرعبونا من الموت ومن لقاء الله عز وجل وكأن الله خلقنا ليعذبنا؟! إن ربنا غفورٌ رحيم وليس بحاجة أن يعذبنا؛ فإن رحمة الله تسبق غضبه وإلا ما غفر لامرأة فاجرة فقط؛ لأنها رحمتْ كلب وأسقته لايوجد من هو أرحم من الله على عبده.
هم لا يحدثوننا عن أحوال الصالحين في قبورهم فقط يحدثوننا عن العذاب وكأن كل الناس مصيرهم فقط النار، أليس هناك جنةٌ أُعدت للمتقين؟ لماذا لا يقولون أن الإنسان المؤمن ذا الخلق الحسن سيتقبله الله وسينعم بنعيم القبر ونعيم الجنة، لنسعى أن نكون منهم وأن تشملنا رحمة الله، عن حذيفة عن رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه»، أسأل الله أن يدخلنا جنته برحمته لا بأعمالنا.
لك أن تتخيل إن كنت من الصالحين أنه عندما يتوفاك الله تتقابل روحك مع روح من سبقك من أهلك وأصحابك حتى منهم من الصالحين من يهرول إليك ليسلم عليك، حيث قال الرسول ﷺ: «فهم أشد فرحاً به من أحدكم بغائبه يقدم عليه»، يسألونه عن أحوال الأحياء، ويأتي أحدهم يقول دعوه فإنه كان في غم الدنيا، الموت للصالحين راحة من غم وتعب الدنيا لهذا دائماً ندعو اللهم اجعل الموت راحة لنا من كل شر، فيبدأ يلح على ربه “رب اقم الساعة”، “رب اقم الساعة” حتى يطمئن ويذهب إلى جنته، لماذا لا يقولون أن عملنا الصالح لن يفارقنا وسيبقى يؤنس وحدتنا حتى يقول ربنا “صدق عبدي فأفرشوه من الجنة، وأطعموه من الجنة وافتحوا له باباً إلى الجنة فيأتيه من روحها وريحانها وينظر إلى مقعده من الجنة”. يالله ما أكرمك، ورغم تقصيرنا إلا أن ربنا رحيم بنا لذلك يجب أن لا نقصر في عباداتنا، اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها وخير أعمارنا أواخرها وخير أيامنا يوم نلقاك، كل يدخل مع باب العمل الذي تميز به، منهم من ينادي من باب، ومنهم من ينادي من بابين، ومنهم من أبواب الجنة الثمانية، أبو بكر ينادي من جميع أبواب الجنة الأبواب مغلقة، يخرج من بين الناس سيدنا محمد ﷺ فيأخذ حلقة من حلقات الأبواب ويضرب فيرد خازن الجنة “رضوان” من أنت فيجيب النبي بكل تواضع ويقول أنا محمد فيقول الملك: بك أمرت ألا أفتح لأحدٍ قبلك، فإذا بالأبواب تفتح، فجأة يجتمع الناس عند ربهم عزّ وجل، الكفار قد ذُهب بهم إلى النار ويُعزل المنافقون ولا يبقى إلا الخُلص” المؤمنون “، انتهى الحساب وبقي أمر؟” أن تسوقهم الملائكة إلى جنة عرضها السموات والأرض سوف ترى آبائك وأجدادك وأبنائك وأصدقائك في عمر 30 أو 33 سنة ستلتقي في الجنة بالأحبة الذين ماتوا من زمن سيلتقي الأحبة والأصدقاء، لك أن تتخيل عندما تدخل الجنة فهي لا برد ولا حر ولا شمس، نور يأتي من سماء الجنة، وسماء الجنة هو عرش الرحمن، يرتدي المؤمن أساور من ذهب وفضة، تخيلوا عظمة الموقف ذاهبون للجنة، ربحوا الجنة تخيلوا النور الذي سيخرج من الجنة، فيبدأ النداء بالأسماء وتدخل الأمم وتستقبلهم ملائكة الرحمن وتقول سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقب الدار، يتذكرون الدنيا صلاتهم صومهم حجهم كيف ستكون أول ليلة في الجنة، كيف أول صباح في الجنة ولقد انتهى العمل وفرغ الناس من الحساب، اللحظة الأولى في الجنة ستكون شيء مبهر جداً حين ترى الأنهار، والقصور، والثمار، والذهب، واللؤلؤ، والحرير، وأعظم موقف هو رؤية وجه الله سبحانه وتعالى وهو يقول: “قد رضيت عليكم فلا سخط عليكم أبداً، اللهم اجعلنا ووالدينا منهم يرب 🤲🏻”.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن