عندما تدق أجراس الساعة الثانية عشر صباحاً، يدب السكون في المنازل، ويهرع العشاق لأحلامهم، و يعلو صوت سحير الليل من شدة الهدوء! و قد يحالفك الحظ و تسمع شيئًا من تهويدات أمٍ لأطفالها.

ويختفي السحر ..

نعم، غاب الجميع و بدؤوا باستقبال أحلامهم، إلا أولئك الخائبة قلوبهم تنقشع السعادة عن وجوههم، و ينكشف البؤس، يبقون تائهين في لياليهم يلملمون بقايا أفكارهم و أرواحهم المكسورة.

إليكم أيها المنكسرون، رسالة من جابر القلوب الجبّار الرحيم: (و اصبر و ما صبرك إلا بالله و لا تحزن عليهم و لا تكٌ في ضيق مما يمكرون) -النحل١٢٧-

و قال تعالى: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرّة أعين جزاءً بما كانوا يعملون) -السجدة١٧-

أولى تعلمون أن أمر المؤمن كله خير!

مهما توالت عليكم الهموم و المصاعب، و إن صُكّتْ في وجوهكم الأبواب كلها، و إن رأيتم الدنيا بأعينكم بقعةٌ سوداء حتى لم يعد بوسعكم سوى أن تكرهوا أنفسكم و كأنما الحياة تعاقبكم وحدكم .. لكن؛ ليست هنا النهاية يا أصدقاء احزموا أمركم، واربطوا جأشكم وأمنوا بالله حق إيمانه و سيأتيكم الفرج من سابع سماءٍ بإذنه تعالى.

فإليكم أيها الخائبة قلوبهم، تمسكوا بحبل الله فإنه لا ينقطع أبداً، و عليكم أن تعلموا أنه و بلحظة ما! قد يتحول السحر إلى حقيقة بمشيئته تعالى.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن