من منطلق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “رفقاً بالقوارير”؛ قارورة أنا، ولكن بنتوءات حادة جداً، لا تستطيع تمرير أصابعك عليها إلا وجرحتك جرحاً عميقاً، كنت أجمل قبل هذا الوقت، كنت أنقى وأصفى وألذ،
كنت لطيفة كحكايات الأطفال، رقيقة كإنهمار ماء، ناعمة كلمسة حرير، حيوية كفراشة ملونة، مزهرة كحديقة ورد، ذكية كتفوق عالم، طيبة كقلب طفلة، ومبتسمة كوجهٌ سعيد!

لاأعلم كيف؟
بين ليلة وضحاها!
جرّموني ولم يسمعوا تبريري
قتلوا أنوثتي ثم عابوا استرجالي
هدموا كبريائي ثم اشفقوا على ضعفي
نحروا طيبتي ثم أزعجهم خبثي
أخفوا رقتي ثم انتقدوا فضاضتي
جردوا نعومتي ثم اقلقتهم خشونتي!

انتقلت إليّ عدوى نتنهم وسوءهم ورداءتهم، ثم اشتكوا من رائحتي!
تشوهت معالم أنوثتي وقُتلت رغبة التغيير والتطور بداخلي، حتى أقل حقوقي لم أستطع الحصول عليه وإنما كان مصيري الاكتفاء بآرائهم واختياراتهم وعدم الوقوف عليها ومناقشتها، بدعوى انني عار وتصرفاتي عار وخروجي عار وضحكي عار وكلامي عار وجدالي عار وإبدائي لرأيي عار أيضًا!

عذراً يارسول الله لم يرفق بي أحداً.

إهداء لكل إسراء غريب في العالم.

بقلم: عالية أحمد.
تدقيق: حليمة الشمري

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

4 أفكار عن “أنا قارورة.”

  1. سلمتت يداك ي جميله فبقلمك هذا وصلتي صوت وحال حواء وما تعانيه بمجتمعنا وتقيد بعادات لاترضي شرع الله نسأل الله الرحمه و الغفران لأسراء ولجميع المسلمات

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن