هل تساءلت يوماً كيف كنا قبل عشرين سنة من الآن؟ ماذا عن قبل خمس عشر ةسنة؟ أو حتى عشر سنين ؟

دعونا نعود للوراء سنين؛ كان المراهق وقتها يتسكع في ملعب الحارة مع أصحابه وينافسون الفرق الأخرى في الحوارِ المجاورة، لم يكن يخطر على باله اقتناء هاتف محمول خاص؛ فقد كان المنظور آنذاك أن الهاتف المحمول للكبار وأصحاب الأعمال فقط كما الأجهزة الأخرى، حتى أنه كان من النادر جداً أن تجد شاباًّ أو شابّة من يحمل بيديه هاتفه الخاص!
تقدمنا بالسنين قليلاً، ومع ظهور الوسائط المتعددة وبعض خدمات الانترنت ووسائل التواصل كالشات و لمنتديات وغيرها، تطور المنظور تدريجياً وأصبح الكبير والمراهق يفكر ” لم لا؟ أنا أريد جهازي الخاص أيضاً “؛ فقد كان التفاخر موجوداً وله مكانته في الأوساط، ثم بدأت ثورة التطور التقني بعد تلك السنين العجاف، حيث ظهرت العديد من الهواتف الذكية بأحجامها وأشكالها، ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات والبرامج وغيرها، ليس هذا فحسب؛ بل ظهرت أيضاً عوالم أخرى كالعالم الافتراضي والذي يجعلك تعيش في عالم من الخيال، وعالم الروبوتات “ العالم الإصطناعي الذكي” والتي ظهر منها ما يقوم بأعمال البشر.
الآن نحن لا نتحدث عن المراهقين، وإنما عن الأطفال؛ ففي الغالب لن تجد طفلاً بدون جهازه الخاص الآن! صارت العقول مشوشة ومهووسة بالتقنية، يريدون المزيد بالرغم من أن البعض أصبح مشككاً بقدرات البشر وكأنما الآلة لا تخطئ أبداً! وقد وصل الأمر إلى أن يتساءل البعض ” هل ستحل الروبوتات محل البشر؟! “، فهل تتخيل مدى تأثير الثورة التي نعايشها و نعاصرها الآن؟
و هل خطر لعقلك أن يتخيل حياة في عالم افتراضيٍ بحت؟
و ماذا سيكون حالنا بعد عشرين أو بعد ثلاثين سنة؟

كتابة: مرام الكندي

تدقيق: حليمة الشمري

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن