
الإمتنان… حين لا يكون مجرد كلمة
من أسطورة الأسماء الضائعة
في أرضٍ لا تُقاس جغرافيتها بالمكان، بل تُقاس بعمق ما نخسره ونسترده…
كانت هناك قرية تُولد فيها الأسماء دون أن تُستشار الأرواح. تُكتب على الأوراق فور الولادة، لكنها لا تُلامس القلب.
يكبر الأطفال وهم ينادَون بأصواتٍ لا تُشبههم، يبتسمون مجاملة، ويشعرون بالغربة كلما نُطق الاسم علنًا.
كان الاسم هناك قيدًا جميل الشكل، ثقيل المعنى.
كبرنا في تلك الأرض، نحمل أسماء تُشبه الغربة.
نُرددها على إستحياء، لا لأننا نحبها، بل لأننا لم نُمنح حق الاعتراض. كلما نادانا أحدهم، التفت القلب بعيدًا، كأنه يعرف أن هذا النداء لا يعنيه.
ثم حدث ما لم نتخيله…
قيل لنا إن في أعالي الجنوب، حيث تشرق جازان على بحرٍ يعرف سرّ الهوية، لجنة لا تعمل كغيرها. تُدعى لجنة حصر القبائل. لا تكتفي بتوثيق الأسماء، بل تستمع للوجع الذي خلفها.
وكان بينهم رجل… اسمه أحمد موسى.
لم يكن موظفًا يؤدي واجبه، بل كان إنسانًا يرى ما لا يُقال.
لم يكن يصحّح الاسم فقط، بل يصحّح مسارًا من العمر مضى في صمت.
كان إذا قرأ المعروض، قرأ النبض خلفه.
وإذا استمع، استمع وكأن العالم كله صامتٌ ليُنصت معنا.
مدّ لنا يدًا… لا ليرفع المعاملة، بل ليرفعنا معها.
رافقنا في الرحلة، خطوةً بخطوة، بين الوثائق والانتظار، بين الترقب والرجاء.
كان النور الذي لم نره، لكن أرواحنا أبصرته.
وفي يومٍ لا يُنسى، تغيّرت الأسماء.
أصبحت تشبهنا. صرنا ننطقها بفخر.
صار الاسم مرآة لا نخجل من النظر فيها.
صار في كل حرفٍ حكاية… وفي كل نداء، حياة.
ولأن الامتنان لا يُقال لمن فعل ما عليه، بل لمن فعل ما على القلب ، كتبنا هذه القصة.
لا لتكون شكرًا، بل لتكون أثرًا.
إلى لجنة حصر قبائل منطقة جازان ولكل من فيها من نور وبالأخص إلى الأستاذ أحمد موسى .
شكرًا لأنك لم تكن مجرد موظف،
كنت الرفيق الذي أعادنا إلينا.
الكاتبة : جود العقيلي
التدقيق : هِنــد أحمـد







1 فكرة عن “اسطورة الأسماء الضائعة”
coli sambal lihat bokep xnxx bokep ciri khas tradisional.