اللغة الصينية ورؤية 2030 العلاقةُ والهدف!

 

تحرير: سهام الروقي

في ظل ما تعيشه مملكتنا الحبيبة من انفتاحٍ ثقافي قد يكون فريدٌ من نوعهِ عندما نستعرض تاريخ هذه الدولة منذُ نشأتها الأولى، إلا أننا منذ عام 2017 نشهدُ قرارات متتالية هدفها مواكبة العالم الجديد والعيش مع مختلف الدول والأمم والحضارات، وكانت لبنة هذا الانفتاح هو الأمر الملكي الكريم الصادر بتاريخ 2/6/2018، والذي يقضي بإنشاء وزارةٍ مستقلة بمسمى “وزارة الثقافة”، فكان أمر حكيماً من هذه القيادة الرشيدة ودلالة على حرصها على توسيع وتسريع الحراك الثقافي في المملكة العربية السعودية والانفتاح على ثقافاتٍ متعددة في مجالاتٍ متنوعة لم نشهدها من قبل!

 

الثقافة هي جوهر رقي المجتمعات وتطورها في كافة الأصعدة، فالمجتمعات اللي تحفز هذا القطاع وتدعمه، تواكب مجريات العصر الحديث بسرعةٍ خاطفة؛ لأن الأساس هو الفرد في كل شيء وبإتساع مداركه بالإطلاع على المعارف والعلوم الأخرى، وخبرات الآخرين، والمعتقدات المختلفة دينيًا واجتماعيًا، يصل الفرد إلى غنى وازدهار ورقي فكري يُمكنه من المساهمة والإنتاجية وهذا ماينعكس إيجاباً على الفرد بشكلِ خاص والمجتمع والدولة بشكلٍ عام!

 

وبالعودة إلى مشهدنا الثقافي وفي ضوء هذه الخطوات السريعة والقفزات المتتالية في سباق الثقافة محلياً ودولياً وعالمياً فإن أبرز مسارات هذا الانفتاح هو الانفتاح على الشعوب والدول الأخرى، واكتساب الفنون والأخلاق والمعارف اللي تختص بهم، فقد كانت أكبر موجات هذا الانفتاح الجديد ماتُوجت به زيارة ولي العهد مؤخراً إلى الصين بالأمر الكريم الذي يعد الأول من نوعه وهو (إدراج اللغة الصينية ضمن مقررات التعليم) لمواكبة العالم الجديد وسعياً لتحقيق رؤية الثقافة لـ 2030، فاللغة جزء من الثقافة والثقافة هي المكون الأساسي للشعوب والمجتمعات، ودورها لا يقتصر على توسيع دائرة الإتصال بل تُساهم على الإطلاع على الثقافات الأخرى والعيش معها، وإثراء حصيلة الفرد اللغوية بإدخال العديد من المفردات الجديدة إليها، وهذا من شأنه توسيع مدارك العقل واكتساب المعرفة، كما لا نغفل عن مهمتها السامية بإنها الرابط الرئيس بين الشعوب، والأمر بإدراج اللغة الصينية كمقرر تعليمي والتي تشير التوقعات بأنها ستكون لغة العصر بحلول 2030، هدفه تجهيز وتوعية الأجيال القادمة ثقافياً ليُكونوا مشهداً ثقافياً جديداً وليصبحوا الوجه الثقافي لدى وطننا ومجتمعنا لدى متحدثي هذي اللغة والبالغ عددهم 1,310 مليون حول العالم.

 

مسارٌ جديد اضافته المملكة العربية السعودية بحلول 2019 إلى مشهدها الثقافي ليلتحق بما سبقه من خطواتٍ ثقافيةٍ ثابتة نهجتها المملكة منذُ خطواتها الأولى لمشاركة العالم ومسابقته في كل المجالات والعلوم.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن