انتظرتُ غروبكِ أيّتها الشمس لأرى ذلك الإشعاع الهزيل الذي يودع البحر، وتلك القوارب تودع يوماً مضى من حياتي”، انتظرتُ ذلك المنظر لأبقى لحظات مع نفسي اتأمل الشفق الأحمر على البحر و كوب من القهوة، تحب وضع قرارت لنفسها بعيد عن قيود المجتمع لها، وهي في السنه الأولى من الجامعة، لا تحب الإقتراب من الأشخاص الغير مناسبين لمزاجها، تمتلك من الأصدقاء ما يعد على الاصابع، مزاجها متقلب بإستمرار وجهها عابس، أحياناً تنظر بنظرات حادة، شخصية ذات كبرياء لا يقترب احد منها خشية من التكلم معها، لكنها ذات قلب طيب لا يعلم احد ما بداخلها فتذهب إلى البحر لتحكي له ما حصل معها
فإذا بها تبكي وتمسح دموعها، فتنظر حولها فلا يوجود أحد لكي يخفف الألم عنها ولا يعلم أحد ما بها، تمارس الرسم فتنسى أحزانها شيئاً فشيئاً، تعبر عن الضعف الذي بداخلها عن رسم *شخاميط*، و تمضي يومها وكأنه لم يحصل شيءٌ في الأمس بتطلعها الدائم للتطور والتقدم، وذلك بتحقيق إنجازاتٍ صغيرةٍ بشكل مستمر من أجل الوصول إلى مرادها حتى كانت هذه خطوات بطيئة كانت تخطئ في أشياء عدة فلا بأس إن كانت قد اخطأت اليوم *غداً أصبح افعل في تلك الامور التي مضت ذات يوم.* دخلت البيت مسرعة إلى أدراج غرفتها تبحث عن قصاصات أوراقها التي تبعثر فيها كل يوم سقطت ورقة من تلك الأوراق كتب فيها سأبقى معك إلى أخر العمر لا يفرقنا سوى الموت،قرأت الورقة وهي تتكلم وتتلعثم وتقول ذهبتي ولم يأتي الموت ذهبتي ولا يوجود سبب لفراقنا، كم أشفق على نفسي كم وثقتُ فيك وكنتِ الأقرب دائماً لي.
خذلتني، نعم خذلتني فمزقت الورقة وهي تحترق لم يعد أحد يهمني إلا نفسي سوف ابني لنفسي الثقة والقوة التي لا يستطيع أحد أن يهدمها، نعم نفسي تستحق الأكثر وتستحق الأشياء التي لا يستحقها الآخرين، كانت تشتغل بجهدها لبناء مستقبلها الذي لا تريد لأحد أن يدخله سواها، تمتلك منزل قرب البحر يبدأ صباح كل يوم بكوب من القهوة على منظر تلك البحيرة تفكر في محاربة كلام الناس الذي يهدم أحلامها تحارب لتصبح أفضل بكثير في أي يوم مضى من حياتها، آه يا أحلامي أصبحت مثل فراشات تطير أمام عيناي لتصبح حقيقة.
في يوم ما أحلامي تلك تساعدني لأتخطى العقبات التي تواجهني في كل حين، تخطيت مراحل الدراسة أصبحت أشتغل في مكاني ومكتبي الخاص، أضحك على أيام مضت أصبحت مثل الرماد …

” إذا أعتبرت كلام الناس تاجٌ على رأسك فستَهدم أحلامك لتبصح رماداً تحت أقدامهم. ”

بقلم: أريج أحمد.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

1 فكرة عن “فتاة قرب البحر”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن