(وإذا مرضتُ فهو يشفين)

 

في صبيحة يوم ٍباردٍ، خرَجَتْ مُتكاسلة عند سور بيتها فوجدت أشعّة الشمس الدافئة المتسللة من بين الغيوم تمازح بقايا قطرات المطرِ، والعصافير تحلّق من بيتٍ لآخر مُعتقدة بأن ليس هناك شخص بائس بالأمس أو اليوم، تأمَلَتْ بهم بالشكل الذي جعلها تشعر بأنها جزء من هذه الطبيعة، ثم رجَعَتْ لداخلِ منزلها الدافئ تنظر بعلبِ أدويتها مُتذكرة صراعها مع مرضها بالأمس، حيث كان المطر يهطل بغزارة وهي تحارب تعبها بأنينٍ لا يُسمع، وبكاءٍ لا مُمسح له، وضعفٍ لا مُسند له، رَجَعَتْ للخارج لتستنشق الهواء الذي أصبح منعدماً في بيتها، وفجأة رأت طيراً بسورها مكسور الجناح قد أخذته رجفة من البرد، ذهبت مسرعة به للداخل، وقامت بلف جناحه وتدفئته وحمله لملجأ آمن للطيور، وهي بالطريق مُحتَضنة الطير، مُتأملة بلمعان المطر على الأرض تذكرت قول الله تعالى: ((وإذا مرضتُ فهو يشفين))، فقالت بكل رضا: اللهم اجعلني من عبادك الصابرين والحامدين دائماً.

الكاتبة:ريناد الجهني.
تويتر: xllli9_@
تدقيق ومراجعة: ندى الصريدي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

1 فكرة عن “(وإذا مرضتُ فهو يشفين)”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لعلها استجيبت

أنت قادر على تحقيق ما تريد، لاتلتفت إلى المغريات،  لا تظل واقفًا على الضفاف، ولا تتراجع أبدًا، ستشرق روحك بعد ذبول، عليك المحاولة فقط، وستكون يوما ما تريد، رغم الصعوبات؛ فأمانيك لن تذهب سُدى وكل ما عليك فعله لإنارة سراجك: دع الماضي يمضي وسر معاكسًا له، فهل سمعت بشخص ربح السباق وهو ينظر خلفه؟ اصنع الفرصة بنفسك ولا تنتظر، فالطرق الصعبة دائمًا ماتؤدي إلى مكان الحلم، عش وتعايش بالشغف، فما قيمة النجاح إن لم تهوى القمم؟ المرء يستطيع إن أراد، انهض وواجه الظروف بألف قوة، الحلم لن يسقط بين يديك، بإمكانك أن تبدأ الآن بهذه اللحظة، فالأيام تمضي وتبقى لذة الإنجاز، قدتتعثر، أصوات شتى تنعى أحلامي، لاعليك أنا مررت بلحظات فتور وضياع، وخمول، وقلق، وتكاسل، وتشتت، وضيق، ولكنها مرت ولم تستقر، فأنا أعلم مدى قوةحلمي وإصراري وعزيمتي. اصنع مجدك الآن ولا تطل اللهو لن ينهض بك أحد إن أنت لم تفعل ذلك. هدفك لا تغيّره، عدل مسارك فقط فالإنجازات العظيمة لا تأتي بسهولة. أدرك قيمة الحلم الذي بداخلك  فبعزم ستجد نفسك مالكا عرشه.  اتعب من أجل ذاتك  قد تخفق مرة وثانية وثالثة، ولكنك ستصل، فالتعب سيزول والنتيجة ستعانق سمائنا بدعوة “لك الحمد ها هي استجيبت” للكاتبة: نوف الحارثي تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري. 

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن