الرئيسية / ثقافة / عزيزتي عودي!

عزيزتي عودي!

تتمطى في سراب، عيناها أرهقها البكاء، قلبها ماذا يجري داخله؟

أفكر أنّ مايجري داخل ذلك القلب الصغير حزن لا يعرف الرحمة، وتارة أفكر أنه فارغٌ حتى من كلِّ شيء، السواد تحتَ عيناك، شفتاك ذابلتان، كل ما يخصكِ أصابه الذبول، أتساءل ماذا حل لتلك الزهرة الجميلة؟

أخبريني ماذا جرى لتلك الفراشة التي داخلك؟

هل عادت إلى شرنقتها؟

أنا لا أستطيـع أن أصدق كل هذه التغيرات التي أجهشت عليكِ دون مقدمات.

كنتُ أراك طفلة لا تعرف أي طريق لما حدث بها، أشعـر وكأن أحدهم سلب تلك الروح الطفولية التي بداخلك، عزيزتي؛ أريدك حقاً أن تعودي إلى رشدك، أن تبدأي حياتك من جديد، أنتِ، نعم أنتِ يا عزيزتي …

الطفلة التي خلقت عليها لايمكنك أن تهجريها هكذا دفعةً واحدة، أعلم أنا جيدًا أنك تستطيعين إحيائها من جديد، أعلم أنا أنك لازلتِ تملكين قوةً خارقة لتحدي وهزم تلك العجوز البائسة التي داخلك، أنتِ ياعزيزتي تلك الفتاة التي لاتُهزم، لازلتِ متعلقة بحبل من أمل، أرى في عيناك ذلك إنني أراه، أرجوك لاتقطعي ذلك الحبل، تمسكي به جيدًا وعودي لتلك الطفلة التي ملأ قلبها الأمل، عيناها التي ملئت بالفرح، وقلبها ينبض بالحب والتفاؤل، عودي لتلك الطفلة، عزيزتي عودي …

-أفنان اللهيبي

تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ازدهار الثقافة والأدب!

يكمُن الإبداع في خطوات ومن يجِيدها يُرفع للعُلا ويتقدم في طريق الهدف، ...