في الظلام كانت تجري بسرعة، لم تعتد على الجري وأقدامها تؤلمها، لكنها يجب أن تهرب، تتسارع نبضات قلبها، وأنفاسها تتلاحق، من فرط خوفها لاتلتفت، هي لاتريد أن تصبح الغزال وهو الأسد، يتسرب لأذنها أصوات ضحكات من بعيد وأبواق سيارات، تسمع حركة ما خلفها فتزيد معدل السرعة، تطير ساقيها بين الريح دون أن تنظر أسفلها، تعلق عباءتها في شيء ما في الحائط بقربها، تطلق صرخة، تُخلص عباءتها بشكل هستيري، تواصل الجري، تطأ على شيء لزج، تتقرف في داخلها، لكنها تواصل الجري، تلمح إضاءة منزلها فيرتفع معدل الجري، تصل أخيراً، تطرق الباب بعنف، يفتح لها الأسد ذاته.

بقلم: عزيزة الدوسري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

فكرتين عن“ناحية الظل!”

اترك رد

مجتمع
ثقافة
دين
تابعنا

أحدث المقالات

القرار خيار

لطالما قرأت واستمعت لقصص الكثير من المؤثرين والمخترعين والعظماء والأثرياء الذين خلدهم التاريخ ومازالت بصمتهم

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن