لم تتراكم إلا لتمطر

تستيقظ في كُل صباح لتواكب كُل ما يدور حولك من متقلبات يوم وروتين حياة ، تسمع فلان يتحدث وهذا يصرخ وفلان ينادي وهناك حدث آخر فالطرف المقابل وآخر يكتب والبعض يتسامرون حديثاً وهذا يسأل ، ولكنك تبقى صامتاً بسلام ، تمر مرور الكِرامّ ، منشغل بذاتك محملاً بمهام يومك ، فقط تتخطئ ، لا أحد من هؤلاء يعلم ما تحمله روحك حتى وإن أبتسمت تظل محملاً بما يعني روحك فقط ، تعود بهذا الكم الهائل منتصف الليل لتعاتب وتناقش وتفسر ما حدث في يومك ، تساؤولات وحتى صراعات ، ولكنك بين السين والجيم توقضك النعسة المرهقة ، وكأنها وخزة تصمتك لتعود في سباتٍ قد ثناء عليه الله ، سبات سترى فيه كُل ما قد دار في يومك ولكن بطريقتك أنت ستجاوب على تساؤل فلان ، وتحل مُشكلة علان ، التي كنت تتخطاها بصمتك .. سيحل هُنا جوابها ، عندئذٍ ستلقى الحلول وطيب الأثر بأن ما حل لهذا وذاك محظ صدف لربما ستلقى دروساً منها لحين أن تتلقاها .. ثم ترمي هذا الحمل الثقيل على تلك الوسادة فتود لو أن العالم كتف أو حتى وسادة ترتمي عليها بكُل تلك الخفة ، فتتذكر أن هذه دنيا أزلية وليست أبدية ، وأنك ستعيشها بمرها وحلوها ،ثم تتذكر كم من المرات داهمتك الهموم والأخطاء ، عاصرت المشاكل والعقبات ، ظننتها ثقيلة ستسقطك ! ولكنك الآن بخفة هذه الوسادة لم تعد محملاً بأيٍ منها ! فتعلم أن ربُ الكون قادر وأنها لم تتراكم إلا لتمطر

رهف آل ناصر
#حروڤ_من_رهڤ.
‏Insta: @Writing.2016

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن