من يقود المجتمع إلى الهاوية؟

‫يقولون: “لاتجعلوا من الحمقى مشاهير” والحمقى بكل أسفٍ هم حديثُ المجتمع في هذا الزمن، إذاً من الذي صنع هؤلاءِ الحمقى والتافهين وقدمهم للمجتمع كمؤثرين وناجحين؟‬

‫إنه ماممن مجتمعٍ كانت فيه التفاهات وسفاسف الأقوال ودنايا الأفعال محلٌ إهتمامٍ إلا وكان في قعر التخلف وظلام الجهل، فإذا رأيت الحمقى والتافهين يشتهرون في مجتمعٍ أكثر من شهرةِ المُبدعين والمُنتجين، فسلامٌ على هذا المجتمع؛ لأنه وببساطة من يهتم بالتفاهات والتافهين لا يُعول عليهم في بناء أجيالٍ واعيةٍ متميزة، تقود العالم إلى الصف الأول، وتضع لبنة الأساس الصحيحة للأجيال القادمة، فمشاهير هذا العصر سيكونون قدواتٍ لمن يأتي بعدهم ويتأثر بهم.‬

‫⁧‫#فتاه_الكيمياء‬⁩ و ⁧‫#بائع_الكليجا‬⁩ ماهمّ إلا صناعةٌ فارغة، قدمها تُفهاءً للمجتمع تُعبر تعبيراً واضحًا وجليًا على تدنِ الإهتمامات وفراغ الأوقات الذي سيطر على حياة وعقول البعض. كان بالإمكان ونحنٌ من نملك التأثير في “السوشل ميديا”، أن نمنح الشهرة لأولئك الذين قدموا اختراعاتٍ و ابتكاراتٍ ولم يُسلط الضوء عليهم من قبل مؤسسات ومراكز الإبداع، للذين احترفوا مهنةً متميزة ولم تدعمهم الجهات المعنية، لذلك المُفكر والباحث الذي سهر الليالي ليقدم نظريةً جديدة لهذا العالم في أي مجالٍ كان ولم يلقى إهتمامًا ورواجًا بين أوساط الصحف والفضائيات، لكل مبدعٍ كان له الحق أن يعرض إنجازه في الصفحة الأولى من الصحيفة والخبر الأهم لهذا اليوم بدلًا من أن يكون الحدث المهم أشخاصًا قدمهم المجتمع لوسامتهم! وللكثير من الذين قدموا بصمةً متميزةً لهذا العالم ولم يُعر لهم أي أحدٍ إهتمامًا! هولاء كان لهم الحق وكانت لهم الأولويه بتصدر قائمة الأحداث البارزة لهذا الأسبوع ولكن الواقع يقول عكس ذلك وهذه الكارثة! ؛ ولأن الإعلام هو السلطة الرابعة وهو من يقود المجتمعات ويوجهها كيفما شاء، فيقع اللوم أولًا عليه، كيف للإعلام إن يُظهر أشخاص فارغين ويمنحهم اهتمامًا كان من الواجب أن يُصرف للذين يستحقونه من المبدعين والمتميزين؟ وهذا مؤشرٌ خطير، إن يكون الإعلام هو من سهلَ الشهرة وقدمها للحمقى وهذا مايسمى بالهبوط الإعلامي.‬

‫سهام الروقي.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لتمضي قدماً

في منتصف الليل تحتضر الكلمات أمام مشاعري التائهة، المتناقضة، الهامدة، وتتوالى الصفعات القوية التي تلقيتها

اقرأ المزيد

اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.

“يملك الكتاب هذه القدرة الفريدة على تسليتنا وتثقيفنا، وكذلك على تمكيننا من الخروج من عالم الذات لاكتشاف عوالم أخرى، أو للوقوف على ثقافات الآخرين من خلاللقاء فكري مع كاتب أو كاتبة بين دفتَي كتاب، تمكينًا من سبر أغوار ذاتنا في آن معاً.” – رسالة المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي، بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف. تتغير حياة الكثير بنشر ثقافة حب القراءة، نجد بالكتب عوالم أخرى بانتظارنا لنحييها بعد فترات طويلة من الزمن من العيش بداخل كتاب، وقد ألقى العالم أجمع اهتمامهباليوم العالمي للكتاب، ومن أهمها ذكرت لنا منظمة اليونسكو: “إن الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف إنما يتمثل في تعزيز التمتع بالكتب والقراءة وفي 23 نيسان/ أبريل كل عام، تُقام احتفالات في جميع أرجاء العالم تبرزالقوة السحرية للكتب بوصفها حلقة وصل بين الماضي والمستقبل، وجسراً يربط بين الأجيال وعبر الثقافات، وفي هذه المناسبة، تقوم اليونسكو ومنظمات دولية تمثلالقطاعات الثلاثة المعنية بصناعة الكتب ـ الناشرون وباعة الكتب والمكتبات ـ باختيار مدينة كعاصمة عالمية للكتاب كي تحافظ من خلال ما تتخذه من مبادرات على الزخمالذي تنطوي عليه الاحتفالات بهذا اليوم حتى 23 نيسان/ أبريل العام المقبل.” وهذا جزء من مقال قامت بنشره بالتزامن مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، قام المؤلفين بالتغريد في تويتر ومشاركة حبهم لعالم القراءة، وتأكيدًا لذلك، قام بعضهمبتجمع وبيع الكتب لمشاركة الأجيال التاريخ مع الحاضر، وأيضًا قامت منظمة الأمم المتحدة بنشر مقال عنوانه (الكتاب نافذة على العالم خلال COVID-19)، حيث أنه منالعنوان، ربطه القراء بأنه نافذة للأمل في ظل الجائحة التي أدت إلى غياب الكثير من الطلاب حول العالم عن المدارس، لن يتوقف الأطفال عن السعي للمعلومة في كتاب، أوالشعور بالمتعة من قراءة قصة في كتاب بالمحافظة على القراءة والمحافظة على الكتابة ونشر الكتب. وأيضا، أود الإشارة إلى أنه بتاريخ 26 أبريل، يكون الموافق لليوم العالمي لحقوق الملكية الفكرية، حيث تعتبر حقوق المؤلف هي القسم الثاني من أقسام الملكية الفكرية، تقدمالعديد من الجهات الحكومية خدمة الملكية الفكرية وحماية حقوق المؤلف، وذلك لكل أنواع الكتابة، حيث يندرج في تصنيفها جميع أنواع الفن الأدبي من مؤلفات وروايات،تعتبر الإدارة العامة لحقوق المؤلف في وزارة الثقافة والإعلام هي الجهة الرسمية لحماية حق المؤلف، ومن أول المصنفات التي يتم حمايتها هي الكتب والكتيبات كالمقالاتوغيرها، وذلك تحت ظل دولتنا العظيمة المقدرة للأدب والفن بكل اختلافاته. ومن ناحية اجتماعية، الكتابة والقراءة قربتنا إلى معرفة ذواتنا، في حال بحثك عن تطوير الذات، تجد الكتب التي تدعم ذلك، تطوير المهارات الوظيفية والثقافة العامة. نتواصل مع شخصيات الروايات ونتعلم من أخطائهم، هذا أمر ينمو بتعليم حب القراءة والمداومة على نشر الكتب بالمجتمعات. للكاتبة: أثير بن حويل تدقيق لغوي ومراجعة: حليمة الشمري.

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن