الجمال ليس فقط بجمال المظهر والملبس،إنما الجمال الحقيقي هو التحلي بالأخلاق الحميدة والصفات والجميلة النبيلة التي تدل دلالة واضحة على طيب الأصل و المنشأ و تظهر للناس تعب وتربية والديك عليك،فقد كان الناس قديماً يعرفون بأخلاقهم و يوصفون بها وقبل ذلك لنا في أخلاق نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – مثالاً جلياً فقد وصف بالصادق الأمين و أنزل الله فيه آيات تتلى إلى يوم الدين فقال تعالى”وإنك لعلى خلق عظيم ” وصفه ربه جل وعلا بهذه الاخلاق العظيمة و ما ذلك إلا دلالة نستنبط منها نحن كبشر فضل الأخلاق و التمسك بها خاصة في هذا الزمن الذي نشاهد فيه بعضاً من القيم و الأخلاق السامية بدأت تغيب عن مجتمعنا بل والبعض الآخر بدأ بالتلاشي في خضم هذه الأحداث والإنفتاح الذي نراه يغزو شبابنا و بناتنا بدعوى الحضارة والتطور؟! كلا فإنهم لم يعلمو أن حضارة الأمم و تطورها نابع من أخلاقها و جميل تعاملها، و بقاء الأخلاق دليل بقاء الأمم كما قال الشاعر: “إنما الأمم الأخلاق مابقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا”.
إذاً الأخلاق كاللباس الساتر الذي يسترك فحذاري حذاري من الإنسياق وراء مغريات الزمن و صيحات الموضات التي تدعوا إلى تساقط هذه القيم الإنسانية،و المبادئ الدينية، و العادات و التقاليد المجتمعية الجميلة،سواءً كانت هذه الدعايات و الدعوى بشكل مباشر أو غير مباشر. و لنحرص على تربية أبنائنا على تلك الأخلاق سواءً بالملبس،أو بالكلام مع الآخرين و التحدث إليهم،و كيفية التعامل بأخلاقنا التي تربينا عليها لا ب أخلاقهم حال حدوث المشاكل، و تذكيرهم بأن الأخلاق باقية و العمر فاني.

بواسطة: أسماء عبدالله

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

مجتمع
ثقافة
دين
تابعنا

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن