أستبيحكم عذراً أيها السادة سأخترق جدران الصمت لأحدثكم عن نوع آخر من أنواع الفساد، في الوقت الذي تتجه فيه أنظاركم نحو الفساد الإداري فقط والنظر على أنه استغلال منصب، وارتباط ذلك برشوة أو مقابل مادي لتقديم خدمة لشخص معين أو جهة معينه أو الإعتماد على مبدأ التبادل المنفعي بين طرفين، وبصرف النظر عن جميع النظريات التي صاغت أفكارًا معينة حول الفساد الإداري ومؤشراته، أحدثكم عن فساد أعظم من ذلك، فساد اغالب النفس البشرية وقادها نحو التخاذل أو الإحباط، إنه الفساد المعنوي أيها السادة الكرام، عندما يستغل المسؤول سلطته فقط لتحطيم من هو تحت يده دون عقاب أو رادع له، عندما تكون المجاملات فقط هي ديدنته في تقييم الموظف أو العامل أو الطالب ورفعه إلى أعلى الدرجات أو إسقاطه إلى الدرك الأسفل، لا لشيء معين سوى لنظرته الشخصية لهذا الشخص، أو تعزيز روح الانتقام لديه، أو لإرضاء غروجر بداخله،  هنا لا يكون لإخلاص هذا الشخص قيمة ولا للإبداع تقدير، هنا فقط نظرة واحدة لاتتجاوز إدراكنا.

هل أنت من المغضوب عليه أو من المرضي
عنه لديهم ؟
مثل هذه الفئة من الناس والذين ليس بالضرورة أن يكون لهم شأنهم في الدولة ولكنهم جزء لا يتجزأ من البنية التحتية لهذا البلد، ألا ينظر إليهم لهذا النوع من الفساد على أنه كارثة أخلاقية بحد ذاتها .
في الوقت الذي نريد أن نبني فيه مجتمعًا متكاملًا وأن نشد على أزره ليقود نفسه ووطنه إلى التقدم والرقي، نجد مثل هذه الفئة والتي ينطبق عليهم قوله تعالى: (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون )، نجدهم المعول الذي قطع دابر التقدم. هؤلاء حقيقةً يستحقون وقفةً جادة ورادعةً لهم ولفسادهم المعنوي، عندما يسند الأمر إلو غير أهله تصبح سلطتهم عثرة في طريق النجاح.
بقلم: سهام القبي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

3 أفكار عن “بقلم أحرقه الفساد !”

  1. جميلة جدا المقالة لكن لاحظت بعض الاخطاء الاملائية قد تكون اثناء طباعة المقالة لاكن هذا لا يقلل او يأثر في مقالتك الرائعة جدا وفقك الله

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن